رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اتفاقية تاريخية للأمم المتحدة لحماية التنوع البيولوجي.. كيف تؤثر على عالم البحار؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

دخلت اتفاقية الأمم المتحدة لحفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، حيّز التنفيذ رسميًا، يوم السبت 17 يناير 2026، بعد أكثر من 15 عامًا من المفاوضات، لتشكّل أول إطار قانوني ملزم لحماية الحياة البحرية في أعالي البحار.

 

وتُعد الاتفاقية خطوة غير مسبوقة لتنظيم الأنشطة البشرية في المياه الدولية، التي تمثل نحو ثلثي مساحة المحيطات ونصف سطح الكوكب، والتي ظلت لسنوات طويلة خارج أي نظام حماية شامل.

 

وتهدف إلى مواجهة أخطار متزايدة مثل الصيد الجائر، والتلوث، واستنزاف الموارد البحرية، فضلًا عن دعم الهدف العالمي بحماية 30% من المحيطات بحلول عام 2030.

 

شبكة عالمية من المناطق المحمية


وتسمح الاتفاقية بإنشاء شبكة دولية من "المناطق البحرية المحمية" في أعالي البحار، بما يضمن الحفاظ على النظم البيئية الهشة وتنظيم استغلال الموارد.

 

وقال آدم مكارثي، الرئيس المشارك للجنة التحضيرية للاتفاقية، إن العالم يشهد لأول مرة نظامًا قانونيًا متكاملًا يشمل مساحات شاسعة من المحيطات لم تكن تخضع لأي رقابة سابقة.

 

تصديقات واسعة ودعم دولي
 

وكانت الاتفاقية قد حصلت على الحد الأدنى اللازم لدخولها حيّز التنفيذ بعد تصديق 60 دولة في سبتمبر 2025، قبل أن يرتفع العدد لاحقًا إلى أكثر من 80 دولة، من بينها الصين والبرازيل واليابان، فيما يُتوقع انضمام دول أخرى قريبًا، أما الولايات المتحدة فاكتفت بالتوقيع دون التصديق حتى الآن.

 

الاقتصاد الأزرق وتقاسم المنافع
 

وتُلزم الاتفاقية الدول بإجراء تقييمات بيئية لأي نشاط قد يؤثر على المحيطات، كما تنص على آليات لتقاسم فوائد الموارد الوراثية البحرية، التي تُستخدم في مجالات حيوية مثل الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية، في إطار دعم مفهوم "الاقتصاد الأزرق" القائم على الاستغلال المستدام للبحار.

 

الحاجة إلى توسّع سريع في الحماية ورغم أهمية الاتفاقية، لا تزال المناطق البحرية المحمية تمثل نحو 8% فقط من المحيطات عالميًا، ما يعني ضرورة إنشاء أكثر من ألف منطقة جديدة لتحقيق هدف "30 بحلول 2030"، بحسب نشطاء البيئة.

 

وتُعد هذه الخطوة تحوّلًا عالميًا في إدارة المحيطات، ونقطة انطلاق لحماية أحد أكثر الأنظمة البيئية حيوية على كوكب الأرض.

تم نسخ الرابط