رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سرّ الأرق الليلي.. دراسة تفسّر لماذا تزدحم الأفكار قبل النوم؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت دراسة حديثة عن الأسباب النفسية والعصبية وراء تدفّق الأفكار المفاجئ في لحظات ما قبل النوم، وهي الظاهرة التي تجعل ملايين الأشخاص عاجزين عن الاستغراق في النوم، خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة The Times البريطانية، فإن القلق الليلي يُعدّ مشكلة شائعة، حيث تشير بيانات صادرة عن منظمة Anxiety UK إلى أن نحو 80% من الأشخاص يعانون من مستويات مرتفعة من القلق خلال الليل، بينما تنخفض الحالة المزاجية لدى الإنسان بشكل ملحوظ بين الواحدة والرابعة صباحًا.

وأوضح التقرير أن العقل البشري، الذي يكون منشغلاً طوال النهار بالعمل والضوضاء والتفاعلات الاجتماعية، يجد في هدوء الليل مساحة لمعالجة الأفكار والمشاعر المؤجلة، وهو ما يؤدي إلى تصاعد الهواجس عند محاولة النوم.

ونقلت الصحيفة عن عالمة النفس كارولين كينان قولها إن غياب المحفزات الخارجية في الليل يدفع الانتباه إلى الداخل، ما يجعل المخاوف الصغيرة تبدو أكبر من حجمها الحقيقي.

وأضافت أن الإرهاق الجسدي في نهاية اليوم يقلل من قدرة الإنسان على التحكم في مشاعره ومواجهة الضغوط.

وأشار التقرير إلى أن هرمون التوتر الكورتيزول من المفترض أن ينخفض تدريجيًا مع اقتراب وقت النوم، إلا أن التعرض المستمر للضغط النفسي خلال اليوم قد يمنع هذا الانخفاض، ليبقى الجسم في حالة تأهب في الوقت الذي يُفترض فيه أن يبدأ الاسترخاء.

وقدم الخبراء مجموعة من الإرشادات البسيطة للحد من الأرق الليلي وتهدئة العقل، من بينها تخصيص 20 إلى 30 دقيقة قبل النوم لكتابة الأفكار والمخاوف، ما يساعد على تفريغ الذهن، إلى جانب الابتعاد عن استخدام الهاتف المحمول قبل النوم.

ووفقًا للتقرير، يعترف نحو 90% من الأشخاص بتفقد هواتفهم خلال الساعة التي تسبق النوم، وهو ما يزيد من تنشيط الدماغ ويغذي القلق الليلي، بدلاً من تهيئة الجسم للراحة.

ويرى الباحثون أن تحسين عادات ما قبل النوم، وتقليل التعرض للشاشات، ومنح العقل فرصة للاسترخاء التدريجي، قد يشكل مفتاحًا فعّالًا للتغلب على الأرق وتحسين جودة النوم.

تم نسخ الرابط