سوريا تعتمد الكردية لغة وطنية وتقر عيد النوروز عطلة رسمية
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الجمعة، إصدار مرسوم رئاسي يمنح المواطنين الأكراد مجموعة من الحقوق الوطنية، من بينها الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية، في خطوة غير مسبوقة تأتي في ظل التوتر القائم مع القوات الكردية المسيطرة على مناطق في شمال البلاد.
سوريا تعيد لم الشمل
وللمرة الأولى منذ نيل سوريا استقلالها عام 1946، ينص القرار على إدراج اللغة الكردية ضمن المناهج التعليمية، إلى جانب اعتماد رأس السنة الكردية، عيد النوروز، عطلة رسمية على مستوى البلاد.
وأكد المرسوم أن الأكراد السوريين يُعدّون مكونًا أصيلًا من مكونات المجتمع السوري، مشددًا على الاعتراف بالكردية كلغة وطنية، ومنح الجنسية السورية لجميع المقيمين من أصول كردية على الأراضي السورية، كما أقرّ يوم 21 مارس عيدًا وطنيًا.

وتضمن القرار حظرًا صريحًا لأي ممارسات تمييزية على أساس عرقي أو لغوي، مع التأكيد على التزام المؤسسات الإعلامية والتعليمية بتعزيز خطاب وطني جامع، وفرض عقوبات على كل من يروّج للانقسام أو التحريض على الفتنة القومية.
ويأتي هذا التطور بعد عقود من التهميش، إذ حُرم نحو خمس السكان الأكراد من الجنسية السورية عقب إحصاء مثير للجدل أُجري عام 1962.
ووقع الرئيس الشرع المرسوم عقب خطاب متلفز وجّهه إلى المواطنين الأكراد، دعاهم فيه إلى الانخراط الفاعل في عملية إعادة بناء البلاد، مؤكدًا التزام الدولة بحماية حقوقهم وصون خصوصيتهم الثقافية ضمن إطار القانون.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تمر فيه سوريا بمرحلة انتقالية دقيقة، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد قبل عام، في تطور أنهى حربًا أهلية استمرت قرابة 14 عامًا.



