رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

متحف قرّاء القرآن الكريم.. ذاكرة الصوت التي لا تموت|تفاصيل

متحف القرآن الكريم
متحف القرآن الكريم

يُعد متحف قرّاء القرآن الكريم، الملحق بدار القرآن الكريم بمركز مصر الثقافي الإسلامي في العاصمة الإدارية الجديدة، خطوة نوعية تعكس بوضوح اهتمام الدولة المصرية بصون تراثها الثقافي والروحي، وتخليد رموز مدرسة التلاوة المصرية التي شكّلت وجدان العالم الإسلامي لعقود طويلة.

حيث يجسد هذا الصرح تقدير الدولة العميق لقيمة قارئ القرآن المصري بوصفه حافظًا لكتاب الله، وحاملًا لرسالة روحية وجمالية أسهمت في ترسيخ مكانة مصر كمنارة رائدة في فنون التلاوة، خاصة أن أصوات كبار القرّاء المصريين كانت ولا تزال جزءًا أصيلًا من الذاكرة السمعية والهوية الثقافية للأمة العربية والإسلامية.

صرح يوثق تاريخ أعلام التلاوة

ويأتي المتحف باعتباره صرحًا ثقافيًا دينيًا متكاملًا يعمل على توثيق تاريخ أعلام التلاوة في مصر، ويؤرخ لجماليات الأداء الصوتي للقرآن الكريم عبر الأجيال المختلفة، كما يسهم في حفظ تراث كبار القرّاء الذين تركوا بصمة لا تُمحى في تاريخ التلاوة، وجعلوا من المدرسة المصرية نموذجًا عالميًا يُحتذى به في إتقان الأداء وضبط المقامات الصوتية.

إبراز خصوصية المدرسة المصرية في التلاوة

ويهدف المتحف إلى توثيق المسار التاريخي لأعلام التلاوة المصرية، وإبراز الخصوصية الفريدة التي تميزت بها المدرسة المصرية في الأداء الصوتي للقرآن الكريم، والتي جمعت بين الانضباط العلمي في القراءات، والالتزام بأحكام التجويد، إلى جانب الحس الجمالي الرفيع في استخدام المقامات والأساليب الأدائية، وهو التوازن الدقيق الذي منح التلاوة المصرية مكانتها الاستثنائية على المستوى العالمي، وجعلها مرجعًا أساسيًا لعشاق هذا الفن الروحي.

دور الثقافة في حماية الذاكرة الوطنية

وأكد افتتاح متحف قرّاء القرآن الكريم الدور المحوري لوزارة الثقافة في حماية الذاكرة الوطنية، وصون التراث الديني والفني، وتقديمه للأجيال الجديدة في إطار حضاري يليق بعظمة الموروث المصري، ويعزز مكانة مصر كحاضنة للتنوير والاعتدال والجمال الروحي، حيث لا يقتصر دور المتحف على العرض التوثيقي، بل يتجاوز ذلك ليجسد حالة وجدانية وروحية متكاملة تعكس عمق التجربة المصرية في فن التلاوة.

تجربة معرفية وسمعية متكاملة

ويقدم المتحف محتوى ثريًا يضم المقتنيات الشخصية لكبار القرّاء، والتسجيلات الصوتية النادرة، والمسارات السمعية المتعددة التي تتيح للزائر التعرف على تطور أساليب الأداء عبر العصور المختلفة، كما يسهم في رفع الوعي بقيمة هذا التراث غير المادي، وأهمية الحفاظ عليه باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والدينية المصرية، بما يمكن الزائر من خوض تجربة معرفية وسمعية متكاملة تجمع بين التوثيق والتأمل الروحي.

قاعات متعددة ومقتنيات نادرة

ويضم المتحف أربع قاعات رئيسية صُممت بعناية لتقديم محتوى متكامل حول أعلام التلاوة وجماليات الأداء، إلى جانب مجموعة من المخطوطات والمقتنيات النادرة، وإجازات الأزهر الشريف الخاصة بعدد من المقرئين، فضلًا عن قاعات مخصصة للاستماع إلى تلاوات مختارة، ما يمنح الزائر فرصة فريدة للتفاعل المباشر مع التراث السمعي للقرآن الكريم، ويجعل من المتحف أول صرح ثقافي من نوعه يُعنى بشكل متخصص بتوثيق أعلام التلاوة وفنون الأداء الصوتي.

تكريم 11 من كبار قرّاء مصر

ويحتفي المتحف بمقتنيات خاصة لـ11 من كبار قرّاء القرآن الكريم في مصر، الذين أسهموا في تشكيل الوجدان الديني والسمعي للمجتمع المصري والعالم الإسلامي، وهم الشيخ محمد رفعت، الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، الشيخ طه الفشني، الشيخ مصطفى إسماعيل، الشيخ محمود خليل الحصري، الشيخ محمد صديق المنشاوي، الشيخ أبو العينين شعيشع، الشيخ محمود علي البنا، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الشيخ محمد محمود الطبلاوي، والشيخ أحمد الرزيقي، ليبقى هذا الصرح شاهدًا حيًا على عظمة المدرسة المصرية في تلاوة كتاب الله.

تم نسخ الرابط