هل يرتبط انقطاع الطمث بالإصابة بالسكري؟
كشفت دراسة طبية أن انقطاع الطمث لدى النساء لا يزيد في حد ذاته من خطر الإصابة بمرض السكري، خلافًا لما كان يُعتقد سابقًا، مؤكدة أن العوامل المرتبطة بنمط الحياة تلعب الدور الأبرز في رفع احتمالات الإصابة.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو 147 ألف امرأة ضمن قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، على مدى متابعة استمرت 14.5 عام، وخلال هذه الفترة، تم تشخيص الإصابة بالسكري لدى قرابة 4.5% من المشاركات.
وأظهرت النتائج الأولية أن معدل الإصابة كان أعلى نسبيًا بين النساء اللاتي مررن بانقطاع الطمث في سن مبكرة، إلا أن هذا الارتباط اختفى تمامًا بعد تعديل النتائج وفق عوامل أخرى مؤثرة، مثل العمر، ووزن الجسم، ونمط الحياة، والحالة الصحية العامة.
وأوضح الباحثون أن العوامل الحقيقية المرتبطة بزيادة خطر السكري شملت السمنة، والتدخين، وانخفاض استهلاك الخضروات، وارتفاع نسبة الملح في النظام الغذائي، إضافة إلى استخدام أدوية خفض الكوليسترول، مشيرين إلى أن هذه العوامل وليس التغيرات الهرمونية المصاحبة لانقطاع الطمث هي المسؤولة عن ارتفاع معدلات الإصابة لدى بعض النساء.
من جانبها، رحبت منظمة The Menopause Society المعنية بصحة المرأة بنتائج الدراسة، ووصفتها بالمشجعة، مؤكدة أن انقطاع الطمث مرحلة طبيعية لا يمكن التحكم بها، بينما يمكن التحكم في العوامل المؤثرة على خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وشدد الخبراء على أهمية التركيز على اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن العادات الضارة، باعتبارها الوسائل الأكثر فاعلية للوقاية من مرض السكري، سواء قبل أو بعد انقطاع الطمث.
