واشنطن تبحث مع إسرائيل «العفو عن حماس» وتقرّ بصعوبة نزع سلاحها
في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة رسميًا دخول اتفاق غزة مرحلته الثانية، كشف مسؤولان أمريكيان عن استمرار الشكوك الإسرائيلية حيال إمكانية نزع سلاح حركة حماس، بالتوازي مع تحركات سياسية وأمنية معقدة تهدف إلى إعادة ترتيب إدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.

محادثات حول نزع السلاح وبرنامج عفو
وقال المسؤولان الأمريكيان، في تصريحات للصحفيين الأربعاء، إن هناك محادثات جارية بشأن نزع سلاح حركة حماس، مشيرين إلى أن واشنطن تعتزم إجراء مباحثات مع إسرائيل حول “برنامج عفو” يمكن تقديمه للحركة ضمن الترتيبات الانتقالية.
لكن المسؤولين شددا في الوقت ذاته على أن “من الصعب الاعتقاد بأن حماس ستتخلى عن سلاحها”، في اعتراف يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الخطة الأميركية في مرحلتها الجديدة.
مجلس السلام وإدارة غزة
وفي سياق متصل، كشف المسؤولان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتولى بنفسه اختيار أعضاء “مجلس السلام”، الذي من المقرر أن يلعب دورًا محوريًا في إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية.
وأوضحا أنه تم إرسال الدعوات للمشاركة في المجلس، الأربعاء، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن تشكيلته النهائية أو صلاحياته الدقيقة.
قوة استقرار دولية
وأشار المسؤولان إلى أن عددًا من الدول سيشارك في قوة الاستقرار الدولية في غزة، مؤكدين أن الإعلان عن هذه الدول سيتم في “الوقت المناسب”. ويأتي ذلك في إطار مساعٍ لتأمين المرحلة الانتقالية ومنع انزلاق الأوضاع مجددًا نحو المواجهة العسكرية.
مرحلة ثانية وسط تعثر الأولى
وكانت الولايات المتحدة أعلنت، الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء حرب غزة، رغم أن عناصر أساسية من المرحلة الأولى لم تُستكمل بعد، وعلى رأسها الوقف التام لإطلاق النار.
وشهدت المرحلة الأولى عقبات كبيرة، من بينها الغارات الإسرائيلية التي أوقعت مئات القتلى في غزة، وعدم إعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي، إضافة إلى تأخير إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر.
تحديات أكثر تعقيدًا
ومع الانتقال إلى المرحلة الثانية، تواجه واشنطن وشركاؤها في الوساطة تحديات أشد تعقيدًا، أبرزها إصرار حماس على رفض نزع سلاحها، إلى جانب نشر قوة حفظ سلام دولية، وهي خطوات ما زالت محل خلاف واسع.
إدارة تكنوقراط وإعادة إعمار
وفي منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية، مؤكدًا أنها تؤسس لإدارة انتقالية من التكنوقراط الفلسطينيين في غزة، وتطلق عمليتي نزع السلاح وإعادة الإعمار.
من جانبهم، أعلن الوسطاء مصر وقطر وتركيا في بيان مشترك أن اللجنة الفلسطينية ستتكون من 15 عضوًا، برئاسة علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، والمسؤول سابقًا عن تطوير المناطق الصناعية، في خطوة تعكس توجهاً نحو إدارة مدنية تعتمد على الكفاءة الفنية.