رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تصاعد الاهتمام الأمريكي بجرينلاند يفتح نقاشا داخل الناتو.. هل تنشب حرب؟

حلف شمال الأطلسي
حلف شمال الأطلسي

في ظل تنامي القلق الأمريكي حيال التطورات المحيطة بجرينلاند، دعا وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن إلى إطلاق مهمة جديدة لحلف شمال الأطلسي في أقصى شمال العالم، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا جماعيًا يعكس تماسك الحلف وقدرته على حماية مصالحه الأمنية.

جرينلاند تسبب أزمة جديدة

وقال فرانكن، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، إن التعاون والتنسيق بين دول الناتو أصبحا ضرورة ملحة، مشددًا على أهمية إظهار القوة والوحدة من خلال عملية موسعة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والأمن في المناطق الشمالية.

ويُستخدم مصطلح «الشمال الأقصى» داخل أدبيات الحلف للإشارة إلى مناطق واسعة تشمل القطب الشمالي، وشمال المحيط الأطلسي، إضافة إلى ممرات بحرية تُعد ذات أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التنافس الدولي.

ويحرص مسؤولو الناتو، وفق تقارير، على إبقاء مستوى التوتر في هذه المناطق منخفضًا قدر الإمكان، تفاديًا لأي احتكاك مباشر مع روسيا التي تمتلك النفوذ العسكري الأكبر في القطب الشمالي، في وقت تسعى فيه الصين إلى ترسيخ حضورها بوصفها دولة «قريبة من القطب».

ورغم التحذيرات الصادرة من واشنطن بشأن نشاط روسي وصيني قرب جرينلاند، نفى دبلوماسي رفيع من دول الشمال الأوروبي وجود مؤشرات تدعم تلك المزاعم، مؤكدًا لصحيفة «فايننشال تايمز» أن المعلومات الاستخباراتية لا تشير إلى انتشار سفن أو غواصات روسية أو صينية في المنطقة.

ويأتي الاهتمام الأمريكي المتزايد بجرينلاند ضمن إطار أوسع يرتبط بتعزيز الأمن القومي ودعم منظومة الدفاع التابعة لحلف الناتو، إلى جانب السعي لتأمين موارد استراتيجية في الجزيرة شبه المستقلة الخاضعة للسيادة الدنماركية.

ويرى مسؤولون في واشنطن أن ضمان النفوذ في جرينلاند يُعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار في نصف الكرة الغربي، بينما يعتبر مراقبون أن التحركات الأمريكية تعكس طموحًا أوسع لتوسيع الحضور الاستراتيجي في المناطق القطبية.

وفي المقابل، قوبلت التصريحات الأمريكية بانتقادات حادة من مسؤولين في الدنمارك وجرينلاند، إذ وصف رئيس حكومة جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، هذه المواقف بأنها «غير مقبولة إطلاقًا» و«تفتقر إلى الاحترام»، فيما شددت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، على أن بلادها تمر بمرحلة مفصلية، مؤكدة التزام كوبنهاغن بالدفاع عن قيمها الوطنية ومصالحها السيادية حيثما دعت الحاجة.

تم نسخ الرابط