«إكس» تُربك ميتا وتيك توك.. هل يُغير «ماسك» قواعد اللعبة؟
أكد جمال المحاميد، المدير التنفيذي لشركة «بالميرا»، أن الخطوات الأخيرة التي يتخذها إيلون ماسك تأتي في إطار محاولة التكيف مع موجة التشريعات الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول أخرى شددت من سياساتها التنظيمية مثل إندونيسيا وماليزيا، والتي لجأ بعضها بالفعل إلى حظر مجموعات محددة على منصة «إكس».
هل يُغير إيلون ماسك سياسة إكس؟
وأوضح المحاميد في تصريحات تلفزيونية، أن إتاحة خوارزمية المنصة للعامة تمثل جزءًا من هذا التوجه، لكنها لا ترقى إلى مفهوم «المصدر المفتوح» المتعارف عليه، إذ يظل استخدامها مقيدًا وغير مسموح بتوظيفها في الأنشطة التجارية، ما يضعها أقرب إلى نموذج «المصدر المتاح».

ولفت إلى أن هذه الخوارزميات يمكن الاستفادة منها في الأبحاث والدراسات الأكاديمية والتعليمية فقط، دون السماح بتطويرها أو استثمارها تجاريًا.
ورأى أن هذه الخطوة تعكس مقاربة ذكية من ماسك، تجمع بين الامتثال الظاهري للتشريعات من جهة، وخلق حالة ضغط غير مباشرة على منافسين كبار مثل «ميتا» و«تيك توك» من جهة أخرى، خاصة في ظل التحديات التنظيمية التي تواجهها تلك الشركات داخل أوروبا.
وفيما يتعلق بالفروق بين آليات عمل الخوارزميات عبر المنصات المختلفة، أشار المحاميد إلى أن «إكس» تركز بشكل أساسي على قياس التفاعل الفوري مع المحتوى، سواء من حيث الإعجابات أو التعليقات، بينما تعتمد منصات «ميتا»، وعلى رأسها «إنستجرام»، على سجل تفاعلات المستخدم وتفضيلاته السابقة في ترتيب المحتوى المعروض.
وأضاف أن «تيك توك» يتفوق بخوارزمية أكثر مرونة وسرعة، تقوم على تحليل التفاعل اللحظي بدقة عالية، ما يسمح بعرض محتوى شديد القرب من اهتمامات المستخدم في وقت قياسي، وهو ما يفسر معدلات النمو الكبيرة التي حققتها المنصة مقارنة بمنافسيها.

وعن احتمالات أن تدفع هذه الخطوة منصات أخرى إلى الكشف عن خوارزمياتها، استبعد المحاميد هذا السيناريو، مؤكدًا أن تحركات ماسك لا تهدف إلى فتح المجال أمام الجميع، بل إلى تعزيز موقعه التفاوضي في مواجهة المنافسين، لاسيما مع تصاعد الضغوط التنظيمية الأوروبية.
واختتم بالإشارة إلى أن ما تطرحه الشركات الأميركية يظل محدودًا من حيث الانفتاح مقارنة بالنموذج الصيني، الذي يعتمد على إتاحة الشيفرات البرمجية بشكل كامل وقابل للتطوير التجاري والتقني.

