أمل شمس: التغيرات الاجتماعية والرقمية تؤثر سلبًا على العلاقة الزوجية
أكدت الدكتورة أمل شمس، أستاذ علم الاجتماع، أن الأسرة تمثل نموذجًا مصغرًا للدولة في أي مجتمع، مشيرة إلى أن صلاح الأسرة يؤدي إلى صلاح المجتمع ككل، لأن الأسرة هي التي تخرج المواطن الصالح. وأضافت أن الأسرة تشكل البنية الأولى التي تؤثر في تنشئة الأفراد وتوجيههم نحو القيم والمبادئ الصحيحة.
تأثير المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية على العلاقة الزوجية
شددت شمس على أن العلاقة بين الزوجين يجب أن تقوم على السكن والمودة والرحمة، كما ورد في القرآن الكريم، لكن المتغيرات المجتمعية والاقتصادية والاجتماعية انعكست بشكل مباشر على الأسرة. وأوضحت أن هذه المتغيرات تسببت في ضغوط مالية ومشاكل أسرية، بالإضافة إلى تأثيرات الرقمنة مثل انشغال الزوج أو الزوجة أو حتى تعدد العلاقات، مما يؤثر سلبًا على العلاقة بين الطرفين.
غياب الوعي: مشكلة تتجاوز مستوى التعليم
أوضحت الدكتورة أمل شمس أن غياب الوعي لا يرتبط بالمستوى التعليمي، فقد يمتلك الفرد أعلى الشهادات العلمية دون أن يكون مدركًا لحقوقه وواجباته في إطار الأسرة. وهذا الافتقار إلى الوعي يؤدي إلى مشكلات كبيرة داخل الأسرة، مشيرة إلى أن الأسرة ليست طرفين فقط، بل مجتمع صغير ينتج عنه أطفال يتأثرون مباشرة بأي خلافات بين الزوجين.
تأثير الخلافات الزوجية على الأطفال والمجتمع
حذرت شمس من أن الخلافات الزوجية تؤثر بشكل مباشر على الأطفال، مما يمثل كارثة حقيقية. وأكدت أن غياب الاستقرار والحب في الأسرة ينعكس سلبًا على مستقبل الأطفال، مما يضر بمستقبل المجتمع ككل. كما أشارت إلى أن تأثير الخلافات الزوجية يمكن أن يكون طويل الأمد على الأبناء، مشددًا على أهمية توفير بيئة آمنة ومستقرة لهم.
الأسرة صمام الأمان الاجتماعي والنفسي
أشارت الدكتورة أمل شمس إلى أن الأسرة تمثل صمام الأمان من المنظور الاجتماعي والديني والقانوني، لأن معظم الخبرات الإنسانية يتم اكتسابها في مرحلة الطفولة. وحذرت من أن الطفولة المحرومة من الحب والاستقرار والنزاعات المستمرة في الأسرة قد تؤدي إلى أفراد مشوهين نفسيًا، مما ينعكس سلبًا على الجانب الاجتماعي والاقتصادي والدراسي لهذه الأفراد.