رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

انتخابات ساخنة تفرز مشهدًا غير مسبوق.. منصة نسائية تفتتح مجلس النواب الجديد

مجلس النواب
مجلس النواب

بعد إجراء أطول وأشد الانتخابات البرلمانية تنافسًا في تاريخ مصر، والتي شهدت منافسة حادة على المقاعد وتباينات واضحة في الخريطة السياسية، تتجه الأنظار حاليًا نحو اللحظة المرتقبة لانطلاق أعمال مجلس النواب 2026، مع انعقاد جلسته الافتتاحية الأولى، التي تمثل البداية الرسمية للفصل التشريعي الجديد، وتحمل على عاتقها مسؤوليات تشريعية ورقابية كبيرة في مرحلة دقيقة من تاريخ الدولة، وسط توقعات بأن تلعب دورًا حيويًا في صياغة السياسات العامة واتخاذ القرارات المصيرية خلال السنوات الأربع المقبلة.

الجلسة الافتتاحية.. الأعراف البرلمانية المتبعة

وبحسب الأعراف البرلمانية، يتولى رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سنًا، ويعاونه في إدارتها أصغر عضوين سنًا، على أن تقتصر أعمال الجلسة على الإجراءات التنظيمية الأساسية، وأداء اليمين الدستورية، وانتخاب رئيس المجلس ووكيلَيه، قبل أن يبدأ المجلس في ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية بشكل كامل. وتكتسب هذه الجلسة أهمية خاصة كونها البوابة الرسمية لانطلاق الدورة البرلمانية الجديدة، التي ينتظر أن تشهد نشاطًا مكثفًا على صعيد التشريع والمراقبة، وسط تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية متشابكة.

منصة الجلسة الافتتاحية.. نسائية بالكامل في سابقة تاريخية

وأظهرت المؤشرات الحالية أن منصة الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب 2026 قد تكون نسائية بالكامل، وهو ما يشكل سابقة غير مسبوقة في تاريخ البرلمان المصري، ويمنح هذا التطور البعد الرمزي والسياسي للجلسة، حيث يعكس التحولات التي شهدتها الحياة النيابية خلال السنوات الأخيرة، ويبرز التوجه نحو تعزيز تمثيل المرأة وإشراكها بفاعلية في مراكز القيادة داخل البرلمان، بما يتماشى مع السياسات الدستورية الرامية إلى تمكين المرأة في الحياة العامة والمجتمع السياسي.

مستقبل وطن يترأس الجلسة الافتتاحية

تتولى رئاسة الجلسة، بصفتها أكبر الأعضاء سنًا، الدكتورة عبلة الهواري، النائبة عن حزب مستقبل وطن، والبالغة من العمر 79 عامًا، لتصبح رسميًا رئيسة الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب 2026، وتعد الهواري أقدم أعضاء المجلس من حيث العمر، وهي تتمتع بخبرة برلمانية طويلة وسمعة متميزة في العمل التشريعي والحزبي، ما يعزز من المكانة الرمزية لرئاسة الجلسة، يليها في الترتيب العمري اللواء خالد خلف الله، 76 عامًا، نائب حزب مستقبل وطن، ثم النائب محمد أبو العينين، 75 عامًا، عن حزب الجبهة الوطنية، ليشكلوا أعلى مستويات الخبرة والتمثيل في منصة الجلسة.

أصغر الأعضاء سنًا

أما موقع “أصغر الأعضاء سنًا”، المرافق لرئيس الجلسة في إدارة أعمال الجلسة الافتتاحية، فيقتصر حتى الآن على نائبتين من حزب حماة الوطن، وهما النائبة سُجي عمرو هندي، والنائبة يارا عزت شيبة، وكلاهما يبلغ 25 عامًا، مع فارق أيام قليلة بين تاريخي ميلادهما، ويعتمد الحسم النهائي لموقع “أصغر الأعضاء” على مراجعة البيانات الرسمية بعد صدور أسماء الأعضاء المعينين، حيث أن أي تغيير في القائمة النهائية قد يؤثر على هوية أصغر الأعضاء الذين سيقفون على منصة الجلسة.

هل تغير التعيينات الرئاسية المشهد؟

ويظل المشهد النهائي لمنصة الجلسة الافتتاحية مرتبطًا بالقرار الجمهوري الخاص بتعيين الـ28 عضوًا المعينين في مجلس النواب، الذين يمثلون نسبة 5% من إجمالي الأعضاء، وفقًا لنصوص الدستور. وتأتي هذه التعيينات لتسد أي فجوات تمثيلية لم تفرزها الانتخابات، وضخ خبرات وكفاءات برلمانية متخصصة، ما يعكس حرص الدولة على ضمان التوازن في قبة البرلمان وتوسيع قاعدة التمثيل.

وقد تؤدي التعيينات الرئاسية إلى تغييرات في هوية “أصغر الأعضاء”، وهو ما سينعكس مباشرة على تشكيل منصة الجلسة الافتتاحية، لكن السيناريو الأقرب حتى الآن يشير إلى أن تكون المنصة بالكامل نسائية، برئاسة الدكتورة عبلة الهواري وعضوية إحدى نائبتي حزب حماة الوطن، في حدث يعد سابقة برلمانية تُسجل في تاريخ مصر السياسي.

انطلاقة برلمانية جديدة

وتشكل الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب 2026 لحظة مفصلية في مسار العمل النيابي، حيث يمثل تشكيل هيئة مكتب المجلس أول خطوة عملية لانطلاق البرلمان الجديد، وتهيئة الأجواء لممارسة الصلاحيات الدستورية في التشريع والرقابة، ومن المتوقع أن يحمل هذا الفصل التشريعي الجديد على عاتقه مسؤوليات كبيرة، ويعمل على تعزيز دور البرلمان في صياغة السياسات الوطنية واتخاذ القرارات التي تمس حياة المواطنين، في وقت تتطلب فيه المرحلة تضافر جميع القوى البرلمانية والخبرات الوطنية لضمان استقرار الدولة وتقدمها.

تم نسخ الرابط