تركيا: «قسد» لا تفهم إلا لغة القوة ووضع حلب يستقر لصالح الدولة السورية
في تصريحات جديدة تعكس تغيّراً مهماً في المشهد السوري، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الوضع القائم في مدينة حلب يقترب من نهايته، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد إنهاء أي “تنظيم موازٍ” خارج مؤسسات الدولة، في إشارة مباشرة إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
لغة القوة
وقال الوزير هاكان فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت، إن «قسد» لا تُبدل مواقفها إلا تحت الضغط، مضيفاً أن “المسار سيتغيّر قريباً، وستبدأ دولة واحدة بتقديم الخدمات لكافة سكان حلب، بغضّ النظر عن أعراقهم، بعد زوال التنظيم الموازي”.
جاءت هذه التصريحات تزامناً مع إعلان الجيش السوري، السبت، اكتمال عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود بعد معارك مع «قسد»، معلناً بسط سيطرته الكاملة على أحياء المدينة. ودعا الجيش المدنيين للبقاء في منازلهم بسبب استمرار عمليات البحث عن عناصر من «قسد» و«حزب العمال الكردستاني»، فيما بدأت وحدات الأمن الداخلي الانتشار في الحي لإعادة تثبيت الاستقرار ومنع أي مظاهر فوضى.

خلفية عن اتفاق 10 مارس 2025
ويشير فيدان إلى اتفاق اندماج «قسد» في الجيش ومؤسسات الدولة السورية، الموقع في 10 مارس 2025، وهو مشروع وُصف حينها بأنه “الأكثر واقعية” على الورق، رغم افتقاره لإرادة سياسية من جانب «قسد».
الاتفاق جاء بدفع من أطراف إقليمية، وبدعم من واشنطن، بهدف إنهاء حالة الانقسام العسكري، ودمج البنى الإدارية في شمال سوريا بمؤسسات الدولة، إلا أن الخلافات ظلت مستمرة حول آليات الاندماج، ودور القيادات الكردية، ومستقبل الدعم الأميركي.
وأوضح فيدان أن الولايات المتحدة وتركيا لديهما رؤية متطابقة بشأن مستقبل المنطقة، بينما تظل إسرائيل – وفق تعبيره – الطرف الوحيد الذي يدفع نحو مسار “فرّق تسد”.
وأكد الوزير التركي أن على «قسد» اتخاذ خطوات جادة إذا كانت حريصة على مستقبل الأكراد، محذراً من الرهان على إسرائيل، وداعياً إلى العودة لمسار يقوم على الحوار والحلول الواقعية مع الحكومة السورية وسكان المنطقة.



