حرائق غابات مدمّرة تجتاح جنوب شرق أستراليا وسط موجة حر قياسية| تفاصيل
اندلعت حرائق غابات واسعة النطاق في جنوب شرق أستراليا، مهددة منازل ومساحات شاسعة من الغابات، في ظل موجة حر شديدة تجاوزت درجات الحرارة فيها 40 درجة مئوية، ما فاقم من خطورة الأوضاع المناخية في المناطق الريفية، بحسب ما أعلنت أجهزة الإطفاء والطوارئ.
أوامر إخلاء ومفقودون
وطلبت السلطات من سكان عشرات القرى الريفية في ولاية فيكتوريا إخلاء منازلهم بشكل فوري، مع استمرار عمليات البحث عن ثلاثة أشخاص مفقودين، بينهم طفل، في واحدة من أكثر مناطق الحرائق خطورة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مفوض إدارة الطوارئ، تيم ويبوش، قوله:«إذا لم تغادروا الآن، فقد تفقدون حياتكم»،
محذرًا من أن الظروف الحالية لا تسمح بالبقاء في المنازل.
رياح قوية تعرقل جهود الإطفاء
وتسببت الرياح القوية في توقف مؤقت لطائرات الإطفاء، التي كانت تحاول احتواء نحو 30 حريقًا متفرقًا في أنحاء الولاية، ما صعّب من عمليات السيطرة على النيران.
خسائر واسعة في المنازل والغابات
وأفادت السلطات بأن الحرائق دمّرت ما لا يقل عن 20 منزلًا في بلدة رافي شمال ملبورن، في حين التهم أحد أكبر الحرائق نحو 28 ألف هكتار قرب بلدة لونغوود، مدمّرًا مساحات واسعة من الغابات الأصلية.
وحتى الآن، تركزت أشد الحرائق في مناطق ريفية قليلة السكان، إلا أن السلطات حذرت من إمكانية امتدادها إلى مناطق أكثر كثافة سكانية في حال استمرار الظروف الجوية الحالية.
انقطاع الكهرباء واستنفار وطني
وفي إطار مواجهة الكارثة، جرى استدعاء مئات من رجال الإطفاء من مختلف أنحاء أستراليا لدعم فرق الطوارئ المحلية، بينما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 30 ألف منزل في ولاية فيكتوريا، في أحد أكثر أيام الولاية حرارة منذ سنوات.
تحذير رسمي: البقاء في المنازل ليس خيارًا
وقالت رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا، جاسينتا آلان، إن الولاية تواجه: «أحد أخطر أيام الحرائق منذ سنوات»،
مضيفة أن المواطنين «لن يتمكنوا من الصمود أمام حرائق بهذا الحجم إذا بقوا في منازلهم».
الاحترار المناخي يعمّق الأزمة
وتعيد هذه الحرائق إلى الأذهان حرائق «الصيف الأسود» بين عامي 2019 و2020، التي أحرقت ملايين الهكتارات ودمّرت آلاف المنازل. ويؤكد باحثون أن الاحترار المناخي، الذي ارتفعت بسببه درجات الحرارة في أستراليا بمعدل 1.51 درجة مئوية منذ عام 1910، يسهم بشكل مباشر في زيادة تواتر وحدة الظواهر الجوية المتطرفة.



