الصراع الصيني الأمريكي يشتعل .. وترامب: "النفط لنا"
أبرزت الغارة العسكرية الأمريكية على فنزويلا، وما تبعها من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، توجّه واشنطن الحاسم لقطع الطريق أمام تمدد النفوذ الصيني في نصف الكرة الغربي.
ردود فعل دولية متباينة
وقد أثارت هذه الخطوة ردود فعل دولية متباينة، وسط مخاوف متصاعدة بشأن احترام القانون الدولي ومستقبل الاستثمارات الصينية في المنطقة، بحسب ما أفادت مجلة نيوزويك.
وفي أعقاب العملية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إدارة قطاع النفط الفنزويلي لفترة غير محددة، مؤكدًا بدء مشاورات مع شركات نفط أمريكية لتولي تشغيل الحقول والمنشآت، وقال ترامب في تصريح لافت:"سنستخرج ثروة هائلة من باطن الأرض".

ورغم تداول مزاعم عن ارتباط حكومة مادورو بشبكات تهريب مخدرات باعتبارها أحد دوافع التدخل، شدد مسؤولون أمريكيون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، على أن الهدف الجوهري للعملية يتجاوز هذه الادعاءات، ويتمثل في منع قوى تُصنّفها واشنطن كـ"معادية"، وعلى رأسها الصين، من إحكام سيطرتها على صناعة النفط الفنزويلية.
وفي مقابلة مع برنامج Meet the Press، قال روبيو:"لسنا بحاجة إلى نفط فنزويلا، لكننا لن نسمح لجهات معادية بالسيطرة على موارد استراتيجية في جوارنا المباشر".
وتنسجم هذه التصريحات مع ملامح استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الجديدة، التي أعادت التأكيد على ما يُعرف بـ"نتيجة ترامب" لمبدأ مونرو، والقائمة على ترسيخ الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي ومنع أي نفوذ أجنبي فيه.
الصين بين النفط والفوضى
على مدى سنوات، شكّلت فنزويلا حليفًا اقتصاديًا وأمنيًا مهمًا للصين، التي ضخت استثمارات كبيرة في قطاع النفط ومشاريع البنية التحتية، في إطار سعيها لتعزيز حضورها في أمريكا اللاتينية.
ووفق تقديرات نقلتها رويترز، تسيطر شركة النفط الوطنية الصينية (CNPC) على نحو 1.6 مليار برميل من الاحتياطيات الفنزويلية، في حين تشرف شركة سينوبك على ما يقارب 2.8 مليار برميل.



