رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أوكرانيا في ظلام دامس.. هجمات روسية تعطل الكهرباء في زابوريجيا ودنيبرو

أوكرانيا في ظلام
أوكرانيا في ظلام دامس

شهدت أوكرانيا، اليوم الخميس، موجة هجمات جوية روسية مكثفة استهدفت منشآت الطاقة، ما أدى إلى انقطاع شبه كامل للكهرباء في منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابوريجيا، وفق ما أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية لوكالة "يوكرينفورم".

وقال البيان الرسمي للوزارة إن الهجمات ركزت على البنية التحتية الحيوية للطاقة، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدن الرئيسة، وتعطيل شبكات الاتصالات، وإيقاف خدمات المياه. كما تم إعلان حالة الطوارئ في قطاع النقل، مع توقف مترو دنيبرو بشكل كامل.

دنيبرو في العتمة.. خدمات أساسية متوقفة

وفي مدينة دنيبرو، أبلغ السكان عن توقف مفاجئ للخدمات، مع تعطل الاتصالات وخدمات النقل والمياه. وأوضح رئيس مجلس مقاطعة دنيبروبيتروفسك، ميكولا لوكاشوك، أن حجم الأضرار لا يزال قيد التقييم، مؤكدًا عدم وجود جدول زمني محدد لإعادة الكهرباء إلى المناطق المتضررة.

وأشار المسؤولون إلى أن المؤسسات الحيوية، مثل المستشفيات ومحطات المياه، تعتمد الآن على المولدات الاحتياطية لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين. وقال لوكاشوك: "نحن نعمل على تقديم الحد الأدنى من الخدمات حتى استعادة الطاقة بشكل كامل".

ضحايا وأضرار إضافية في الجنوب والوسط

ولم تقتصر الهجمات على قطاع الطاقة فحسب، إذ شهدت مدينة كريفي ريه غارات أسفرت عن إصابة 8 أشخاص على الأقل، حسب بيانات رسمية. وأكد نائب رئيس الوزراء لإعادة بناء أوكرانيا، أوليكسي كوليبا، سقوط قتيل وخمسة جرحى في هجوم منفصل استهدف ميناءين حيويين في مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود.

وأوضح كوليبا أن الهجوم ألحق أضرارًا جسيمة بالموانئ، شملت تدمير مبانٍ إدارية واندلاع حرائق في حاويات لتخزين النفط، ما يعزز المخاوف من شلل في الخدمات الحيوية وتأثير مباشر على التجارة والنقل البحري.

مخاوف من شلل كامل للخدمات الأساسية

يخشى المسؤولون الأوكرانيون من أن تؤدي هذه الهجمات إلى توقف كامل للخدمات الأساسية، خصوصًا في المدن الجنوبية والوسطى، حيث يعتمد ملايين السكان على الكهرباء لتشغيل أجهزة التدفئة والمياه والاتصالات. وأفاد الخبراء بأن الاستهداف المتكرر للبنية التحتية للطاقة يمثل استراتيجية لتعميق الأزمات الإنسانية وتأجيج التوترات في مناطق الحرب.

وفي ظل استمرار القصف، بدأت السلطات المحلية في تنسيق عمليات الطوارئ بالتعاون مع الوكالات الدولية لتأمين إمدادات الكهرباء والمياه للمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء. كما تم تعزيز إجراءات السلامة في الموانئ الحيوية لمنع أي كارثة إضافية.

تصعيد جديد في الصراع الروسي–الأوكراني

تعكس هذه الهجمات تصعيدًا خطيرًا في الحرب الروسية–الأوكرانية، بعد أشهر من المواجهات المستمرة في مختلف الجبهات. ويؤكد المسؤولون الأوكرانيون أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة ممنهجة تستهدف المدنيين والبنية التحتية، بينما تعزز موسكو موقفها العسكري وتضغط على كييف عبر استهداف الاقتصاد والخدمات الأساسية.

ويشهد اليوم المواطنون الأوكرانيون ظلامًا دامسًا في مدن رئيسة مثل دنيبرو وزابوريجيا، في وقت تتواصل الجهود لإعادة تشغيل الشبكات الكهربائية وحماية المدنيين من التبعات الإنسانية لهذه الهجمات.

تم نسخ الرابط