وزير الخارجية الصيني يبدأ جولة أفريقية تشمل 4 دول لتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياسية
أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، أن وزير الخارجية وانج يي بدأ جولة أفريقية جديدة تشمل أربع دول، انطلاقًا من إثيوبيا، على أن يزور لاحقًا الصومال وتنزانيا وليسوتو، في إطار مساعٍ صينية لتعزيز التبادل التجاري وترسيخ الشراكات السياسية مع دول شرق وجنوب القارة الأفريقية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينج، خلال إحاطة صحافية، إن الجولة تهدف إلى «ترسيخ الثقة السياسية المتبادلة مع جميع الأطراف، وتعزيز التبادلات، لا سيما في مجالات التعليم وبناء القدرات وتبادل الخبرات»، مشيرة إلى أن بكين تولي أهمية خاصة لعلاقاتها مع الدول الأفريقية.

عرف دبلوماسي صيني راسخ
وتندرج هذه الجولة ضمن تقليد دبلوماسي صيني متّبع منذ عقود، يقضي بأن يبدأ وزير الخارجية الصيني أولى زياراته الخارجية مع مطلع كل عام بجولة في القارة الأفريقية، في رسالة سياسية تعكس المكانة المحورية التي تحتلها أفريقيا في السياسة الخارجية لبكين.
ويُنظر إلى هذا العرف بوصفه تأكيدًا على التزام الصين طويل الأمد بدعم التنمية في القارة، وتعزيز التعاون القائم على ما تصفه بـ«المنفعة المتبادلة» وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
محطة الصومال ودلالاتها السياسية
وبحسب وكالة «فرانس برس»، تسلّط زيارة وزير الخارجية الصيني إلى الصومال الضوء على دعم بكين لهذا البلد الواقع في منطقة القرن الأفريقي، والذي يعاني من أوضاع اقتصادية وأمنية صعبة. وتأتي الزيارة في سياق حساس، بعدما أدان الصومال هذا الأسبوع زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي لإقليم أرض الصومال الانفصالي.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تعارض بشدة» إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 26 ديسمبر الماضي، اعترافه باستقلال أرض الصومال، مشددة على دعمها لوحدة الأراضي الصومالية.
تنزانيا وليسوتو.. الاقتصاد في الصدارة
وبعد الصومال، يتوجه وانغ يي إلى تنزانيا، إحدى الدول المحورية في شرق أفريقيا، قبل أن يختتم جولته بزيارة ليسوتو في جنوب القارة. ومن المتوقع أن تركز المباحثات في هاتين المحطتين على توسيع التعاون الاقتصادي، والاستثمارات الصينية في البنية التحتية والطاقة والمعادن.
الصين الشريك التجاري الأول لأفريقيا
وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 296 مليار دولار خلال عام 2024، وفق الإعلام الرسمي الصيني. كما أوفدت بكين مئات الآلاف من العمال والمهندسين إلى القارة، وحصلت على تراخيص واسعة للاستفادة من ثرواتها المعدنية، بما في ذلك النحاس والذهب والليثيوم.
ويرى مراقبون أن الجولة تعكس سعي الصين إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي في أفريقيا، في ظل تنافس دولي متزايد على موارد القارة وموقعها الاستراتيجي.