رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لمواجهة «الأوقات الخطيرة».. ترامب يسعى لرفع ميزانية الدفاع الأمريكية إلى 1.5 تريليون دولار

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، عزمه رفع ميزانية الدفاع الأمريكية للعام المقبل بنسبة 50%، لتصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار، في خطوة وصفها بأنها ضرورية لمواجهة ما سماه «أوقاتًا مضطربة وخطيرة للغاية» تمر بها الولايات المتحدة والعالم.

وقال ترامب، في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، إنه قرر أن تكون ميزانية الجيش الأمريكي لعام 2027 أعلى بكثير من التقديرات السابقة، موضحًا: «لقد قررت أنه، من أجل مصلحة بلدنا، خصوصًا في هذه الأوقات المضطربة والخطيرة للغاية، ينبغي ألا تكون ميزانية جيشنا تريليون دولار، بل 1.5 تريليون دولار».

«جيش الأحلام» وحسابات الردع

وبرر الرئيس الأمريكي هذه الزيادة الضخمة برغبته في تعزيز القدرات العسكرية للولايات المتحدة، قائلًا إن الميزانية الجديدة «ستمكننا من بناء جيش الأحلام الذي لطالما كان من حقنا أن نحظى به». وأضاف أن الهدف الأهم من هذا الإنفاق هو ضمان أمن البلاد وردع أي تهديدات محتملة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة يجب أن تبقى «آمنة ومحصنة بوجه أي عدو».

ويعكس خطاب ترامب تركيزًا متزايدًا على القوة العسكرية كأداة أساسية في السياسة الأمريكية، في ظل تصاعد التوترات الدولية، والحروب الإقليمية، واشتداد المنافسة مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا.

تمويل الزيادة عبر الرسوم الجمركية

وأشار ترامب إلى أن الزيادة المقترحة في ميزانية الدفاع ممكنة بفضل الإيرادات الإضافية المتأتية من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها إدارته منذ عودته إلى سدة الرئاسة مطلع العام الماضي. واعتبر أن هذه السياسة التجارية وفرت موارد مالية تسمح بتمويل الإنفاق العسكري دون تحميل الخزينة أعباء إضافية.

ويرى محللون أن ربط الإنفاق الدفاعي بالرسوم الجمركية يعكس رؤية ترامب القائمة على استخدام السياسات الاقتصادية لدعم القوة العسكرية، حتى وإن أثارت تلك السياسات جدلًا واسعًا داخليًا وخارجيًا.

تفوق أمريكي متزايد على الصين وروسيا

وتُعد الولايات المتحدة بالفعل الدولة الأكثر إنفاقًا على جيشها في العالم، متقدمة بفارق كبير على أقرب منافسيها. ومن شأن رفع الميزانية إلى 1.5 تريليون دولار أن يوسّع هذا الفارق بشكل غير مسبوق، ويعزز التفوق العسكري الأمريكي على كل من الصين وروسيا، اللتين تواصلان بدورهما تطوير قدراتهما الدفاعية.

ويحذر بعض الخبراء من أن هذه الخطوة قد تسهم في تسريع سباق التسلح العالمي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الدولي من تحديات كبيرة.

ضغط متواصل على حلفاء «الناتو»

ويأتي إعلان ترامب في سياق سياسة ضغط متواصلة على حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، إذ سبق أن تعهد الشركاء الأوروبيون العام الماضي بزيادة إنفاقهم الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، استجابة لمطالب الرئيس الأمريكي.

وبينما ترى إدارة ترامب في زيادة الميزانية ضمانًا للأمن القومي، تبقى التساؤلات قائمة حول تداعيات هذا الإنفاق الضخم على التوازنات الدولية ومستقبل الاستقرار العالمي.

تم نسخ الرابط