حكم الفتح على الإمام إذا أخطأ في القراءة أثناء الصلاة؟ ..الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال متكرر يطرحه كثير من المصلين حول حكم الفتح على الإمام إذا أخطأ في القراءة أثناء الصلاة. وأكدت الدار أن الفتح على الإمام جائز، حتى من شخص خارج الصلاة، إذا لم يتداركه أحد من المأمومين خلفه، مشددة على أن ذلك لا يبطل الصلاة، بل يُعَد من التعاون على البر والتقوى وحفظ لكتاب الله تعالى من التحريف أو السهو.
حكم الفتح على الإمام عند وقوع الخطأ في القراءة
وأوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء أجمعوا على مشروعية الفتح على الإمام عند وقوع الخطأ في القراءة، مستندين في ذلك إلى ما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم من مواقف عملية، حيث كانوا يفتحون على النبي ﷺ إذا وقع في سهو أو نسيان،ـ وهذا يدل على أن الأمر مشروع ومطلوب للمحافظة على صحة الصلاة ودقة أداء تلاوة القرآن الكريم.
وبيّنت دار الإفتاء أن الفتح يجب أن يتم بأدب ولطف، بحيث يقتصر المأموم على القدر اللازم لتصحيح الخطأ، دون رفع الصوت بما يشوش على بقية المصلين أو يقطع خشوعهم. كما نبهت إلى أن الأصل أن يبادر المأمومون بالفتح على إمامهم عند الحاجة، لكن إذا لم يفعلوا جاز لمن هو خارج الصلاة أن يقوم به من باب صيانة العبادة.
وأكدت دار الإفتاء أن هذا الحكم يعكس سماحة الشريعة ويسرها، وحرصها على أن يؤدي المسلم عبادته على الوجه الأكمل. كما أنه يرسخ مبدأ التعاون والتكافل بين المسلمين، حيث يساعد بعضهم بعضًا على أداء العبادات كما شُرعت.
حكم تصحيح الإمام عند الخطأ في الصلاة
واختتمت الفتوى بالتذكير بأن الفتح على الإمام من مظاهر النصيحة المشروعة في الدين، مصداقًا لقول النبي ﷺ: «الدين النصيحة»، مشيرة إلى أن تصحيح الإمام عند الخطأ يُعد من الأعمال التي تُعين على إقامة الصلاة على أكمل وجه وتضمن تمام أجرها للمصلين جميعًا.





