رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أزمات تضرب الزمالك من سحب الأرض لشبح الإفلاس.. ماذا يحدث بالقلعة البيضاء؟

الزمالك
الزمالك

يمر نادي الزمالك خلال الفترة الأخيرة بواحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، بعدما تداخلت الأزمات الإدارية والمالية والفنية، لتضع مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب أمام تحديات معقدة، انعكست بشكل مباشر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم، ومستقبل النادي على المدى القريب.

وبين قرارات حكومية مفاجئة، ومديونيات متراكمة، وأزمات تعاقدية مع لاعبين ومدربين، يعيش الزمالك حالة من الارتباك العام، في وقت يطالب فيه الجمهور بإيجاد حلول جذرية تحفظ مكانة النادي وتاريخه.

وفيما يلي نرصد أبرز 5 أزمات كبرى ضربت القلعة البيضاء مؤخرًا:

الأزمة الأولى: سحب أرض الزمالك في أكتوبر.. صدام مع وزارة الإسكان

تعد أزمة سحب الأرض المخصصة لنادي الزمالك في مدينة السادس من أكتوبر واحدة من أخطر الملفات التي واجهت مجلس الإدارة، خاصة أنها تمس مشروعًا استراتيجيًا كان يُعوَّل عليه لتوسيع قاعدة النادي وتخفيف الأعباء عن مقره الرئيسي.

وتفجرت الأزمة بعد صدور قرار بسحب الأرض، رغم تأكيد إدارة الزمالك أن العمل على المشروع بدأ بالفعل بإشراف حكومي، وأن النادي كان على بعد أشهر قليلة من نقل التدريبات إلى الفرع الجديد، قبل أن يفاجأ بقرار وصفه بـ«المباغت وغير المبرر».

ورفض مجلس إدارة الزمالك مقترح وزارة الإسكان بالحصول على أرض بديلة، متمسكًا بحقه القانوني في الأرض الحالية، وناشد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي التدخل للحفاظ على حق النادي، مؤكدًا اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لاستعادة الأرض.

في المقابل، اتهم محمد الشاذلي، المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة، إدارة الزمالك بعدم المرونة، وهو ما زاد من حدة الجدل، ودفع بالأزمة إلى مستويات رسمية عليا، وسط مخاوف جماهيرية من خسارة استثمار استراتيجي مهم.

الأزمة الثانية: مديونيات الزمالك وشبح الحجز على الحسابات

لم تتوقف الأزمات عند ملف الأرض، بل تصاعد القلق داخل القلعة البيضاء بعد تقارير تحدثت عن مديونيات ضخمة لصالح مصلحة الضرائب المصرية، لم يتم تسوية جزء كبير منها حتى الآن.

ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن مصلحة الضرائب قد تصدر قرارًا بالحجز على حسابات الزمالك في البنوك المصرية، حال استمرار التأخير في سداد المستحقات، ما ينذر بتفاقم الأزمة المالية، ويعقد قدرة النادي على تسيير شؤونه اليومية.

وتأتي هذه الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، في ظل معاناة النادي من نقص السيولة، وتأثير ذلك على ملفات القيد والتعاقدات الجديدة.

 

الأزمة الثالثة: قضايا الفيفا.. ديون بالملايين تهدد القيد

يواجه نادي الزمالك عبئًا ثقيلًا من القضايا المرفوعة ضده أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والتي تسببت في إيقاف القيد في فترات سابقة، ولا تزال تمثل خطرًا قائمًا على مستقبل الفريق.

وتتمثل أبرز مديونيات الزمالك في قضايا الفيفا فيما يلي:

جوزيه جوميز: 120 ألف دولار

مساعدو جوميز: 3 قضايا بقيمة 60 ألف دولار

كريستيان جروس: 133 ألف دولار

فرجاني ساسي: 505 آلاف دولار

نادي إستريلا البرتغالي: 200 ألف يورو

وتكشف هذه الأرقام حجم الضغوط المالية المفروضة على النادي، خاصة في ظل وصول عدد القضايا إلى 8 ملفات مفتوحة، ما يهدد استمرار رفع القيد ويُقيد أي تحركات مستقبلية في سوق الانتقالات.

الأزمة الرابعة: محمود بنتايج.. عقد معلق ونزاع قانوني مفتوح

دخل الزمالك في أزمة جديدة مع اللاعب المغربي محمود بنتايج، بعد تمسك النادي بموقفه القانوني واعتباره أن عقد اللاعب لا يزال ساريًا، وأنه لا يحق له فسخه من طرف واحد.

وأخطر الجهاز الإداري اللاعب بضرورة العودة للتدريبات، مؤكدًا أن أي تصرف أحادي يُعد مخالفة للوائح، في حين يرى بنتايج أن له الحق في فسخ العقد بسبب تأخر صرف مستحقاته المالية، وعدم عقد جلسة لحسم الأزمة عقب عودته من شهر العسل.

ورغم إعلان اللاعب ترحيبه بالحل الودي، فإنه اشترط الحصول على ضمانات رسمية بمواعيد صرف المستحقات، ما يعكس عمق الأزمة المالية داخل النادي، ويضع الإدارة أمام اختبار جديد لتجنب تصعيد النزاع دوليًا.

الأزمة الخامسة: دوامة المدربين والمستحقات.. استقرار مفقود

على الصعيد الفني، يعيش الزمالك حالة من عدم الاستقرار، في ظل تغيير المدربين بشكل متكرر، وعدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي مع مدير فني قادر على قيادة الفريق بثبات.

ويسيطر الغموض على ملف المدير الفني الجديد، وسط فشل المفاوضات مع عدة أسماء محلية وأجنبية، ما أثار غضب قطاع واسع من الجماهير، التي ترى أن غياب الرؤية الفنية الواضحة أحد أسباب التراجع.

وفي موازاة ذلك، تتفاقم أزمة المستحقات المالية المتأخرة، حيث أبلغ مجلس الإدارة جون إدوارد، المدير الرياضي، بعدم وجود حلول فورية للأزمة، واستمرار الوضع الحالي دون تغييرات، بسبب التعقيدات المالية.

وأكدت مصادر داخل النادي أن هذه الرسالة نقلت رسميًا إلى الجهاز الفني واللاعبين، في ظل محاولات لإيجاد حلول «قريبًا»، دون جدول زمني واضح، ما يزيد من حالة القلق داخل غرفة الملابس.

الزمالك بين الأزمات والطموحات

في ظل هذا الكم من الأزمات المتداخلة، يقف نادي الزمالك عند مفترق طرق حاسم، بين ضرورة إنقاذ الموقف ماليًا وإداريًا، والحفاظ على استقرار الفريق فنيًا، في نادٍ اعتاد المنافسة على البطولات لا الصراع مع الأزمات.

ويبقى السؤال مفتوحًا:هل تنجح إدارة الزمالك في احتواء هذه الأزمات قبل أن تنعكس بشكل أكبر على نتائج الفريق ومستقبل النادي؟

تم نسخ الرابط