زيلينسكي: ترتيبات دعم الجيش والمراقبة بعد السلام لا تزال قيد البحث
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده لا تزال تعمل على استكمال التفاصيل المتعلقة بآليات المراقبة الدولية ودعم وتمويل الجيش الأوكراني، وذلك في مرحلة ما بعد التوصل إلى أي اتفاق سلام محتمل، مشدداً على أن هذه الملفات تمثل ركائز أساسية لضمان أمن أوكرانيا واستقرارها.
محادثات باريس ورسائل الدعم
وقال زيلينسكي، في منشور عبر تطبيق «تليجرام» الثلاثاء، إن «الاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال المحادثات التي انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس تعكس مدى جدية شركاء تحالف الراغبين الداعمين لكييف في العمل على ضمان الأمن في أوكرانيا».

وأضاف أن تلك المباحثات أظهرت توافقاً سياسياً متزايداً بين الحلفاء، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن عدداً من القضايا الفنية والتنفيذية لا يزال بحاجة إلى حسم.
ملفات عالقة بعد اتفاق السلام
وأوضح الرئيس الأوكراني أن «التفاصيل المتعلقة بكيفية عمل المراقبة بعد التوصل إلى اتفاق سلام، إضافة إلى آليات دعم الجيش الأوكراني وتمويله، لم تُحسم بعد»، في إشارة إلى التحديات التي قد تواجه مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، إذا ما تحقق.
إعلان نوايا لنشر قوة متعددة الجنسيات
وشهدت باريس، الثلاثاء، توقيع إعلان نوايا مشترك بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بشأن نشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا عقب وقف محتمل لإطلاق النار، وهو سيناريو لا يزال موضع نقاش في ظل استمرار الحرب.
وقال ماكرون، عقب اجتماع حلفاء كييف، إن هذه القوة، التي يجري بحثها منذ أشهر، تهدف إلى «توفير شكل من أشكال الطمأنينة في الأيام التي تلي وقف إطلاق النار».
ضمانات أمنية ودعم أوروبي
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن 35 دولة ضمن ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين» صادقت على ضمانات أمنية وصفها بـ«الصلبة» لصالح أوكرانيا، مؤكداً أن التوصل إلى بيان أمني مشترك، يحظى بمصادقة حلفاء كييف بمن فيهم الولايات المتحدة، يمثل «خطوة مهمة» على طريق الاستقرار.

تفاؤل حذر بشأن السلام
من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن «السلام في أوكرانيا أصبح أقرب من أي وقت مضى، لكن أصعب المراحل لا تزال أمامنا»، في تعبير عن تفاؤل حذر بشأن مآلات المسار السياسي.
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم أي اتفاق سلام عبر بعثات مدنية وعسكرية على الأرض، مؤكداً ضرورة أن تكون أوكرانيا «في أقوى موقف ممكن قبل وأثناء وبعد أي وقف لإطلاق النار».
الموقف الأمريكي
ورغم أن الولايات المتحدة ليست عضواً في تحالف الراغبين الذي شكلته فرنسا وبريطانيا في مارس الماضي، فإن دعمها لا يزال محورياً. وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن واشنطن «تشعر بالتشجيع إزاء النهج التعاوني وروح الشراكة» التي سادت اجتماع باريس، فيما تعهدت الولايات المتحدة بدعم القوة متعددة الجنسيات في حال تعرضها لأي هجوم.
