المندوب الأمريكي في مجلس الأمن: مادورو إرهابي وداعم لحزب الله ومنظمات إيرانية
شنّ المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن هجومًا لاذعًا على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، متهمًا إياه بدعم جماعات مصنفة إرهابية، وعلى رأسها حزب الله، وإقامة علاقات وثيقة مع منظمات إيرانية وصفها بـ«الخبيثة»، وذلك خلال جلسة رسمية لمجلس الأمن الدولي.
وقال المندوب الأمريكي إن مادورو «أيّد ودعم حزب الله بشكل مباشر»، معتبرًا أن هذا الدعم يندرج ضمن شبكة علاقات خطيرة تربط النظام الفنزويلي بجهات تهدد الأمن الإقليمي والدولي، على حد تعبيره.
علاقات مع إيران وتهديد للأمن الدولي
وأضاف المسؤول الأمريكي أن مادورو حافظ على تواصل مستمر مع منظمات إيرانية معروفة بنشاطاتها المزعزعة للاستقرار، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى مجالات أمنية ومالية غير مشروعة.
وأكد أن واشنطن ترى في هذا التعاون تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع ما وصفه بـ«الدور التخريبي» الذي يلعبه النظام الفنزويلي.
شرعية موضع خلاف دولي
وفي سياق متصل، شدد المندوب الأمريكي على أن مادورو يفتقر إلى الشرعية الدولية، موضحًا أن «أكثر من 50 دولة لا تعترف به رئيسًا شرعيًا لفنزويلا». واعتبر أن استمرار مادورو في الحكم يمثل تحديًا لإرادة الشعب الفنزويلي، ويقوض أي جهود دولية لإيجاد حل سياسي للأزمة المستمرة في البلاد.
وأشار إلى أن الانتخابات التي أوصلت مادورو إلى السلطة «شابتْها مخالفات جسيمة»، بحسب الموقف الأمريكي، ما دفع عددًا كبيرًا من الدول إلى سحب اعترافها به.
اتهامات بالإرهاب وتجارة المخدرات
وذهب المندوب الأمريكي إلى أبعد من ذلك، واصفًا مادورو بأنه «إرهابي وتاجر مخدرات»، ومتهمًا إياه بالمسؤولية المباشرة عن قمع الشعب الفنزويلي، وانتهاك حقوق الإنسان، واستخدام أجهزة الدولة لإسكات المعارضين.
كما اتهمه بانتهاج سياسات عدائية تجاه الولايات المتحدة، والعمل على تقويض مصالحها وحلفائها في أميركا اللاتينية وخارجها.
دعوة لموقف دولي أكثر حزمًا
ودعا المندوب الأمريكي أعضاء مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه ما وصفه بـ«سجل مادورو الإجرامي»، مؤكدًا أن الصمت الدولي يشجع الأنظمة القمعية على التمادي في سياساتها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس، وتزايد الضغوط الأمريكية لعزل مادورو دوليًا، وسط مخاوف من انعكاسات الأزمة الفنزويلية على الاستقرار الإقليمي والدولي.

