بحضور وزير المالية
بدء الجلسة العامة لـ"الشيوخ" لمناقشة تعديل قانون الضريبة على العقارات
انطلقت قبل قليل أعمال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، لمناقشة وحسم مواد مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، المقدم من الحكومة، وذلك في إطار استكمال مناقشات المجلس حول المشروع.
حضور حكومي رفيع المستوى
وشهدت الجلسة حضور أحمد كجوك وزير المالية وعدد من قيادات وزارة المالية، إلى جانب المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، في تأكيد على أهمية التعديلات المطروحة وانعكاساتها المالية والاقتصادية.
موافقة مبدئية على مشروع القانون
وكان مجلس الشيوخ قد وافق في جلسته العامة أمس الأحد من حيث المبدأ على تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، تمهيدًا لمناقشة مواده تفصيليًا.
عرض تقرير اللجنة المختصة
وخلال الجلسة، استعرض النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، تقرير اللجنة حول مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
أهداف التعديلات المقترحة
وأوضح التقرير أن التعديلات تأتي ضمن الحزمة الأولى لمبادرة التسهيلات الضريبية، وتهدف إلى تخفيف الأعباء الضريبية عن المواطنين، ومراعاة البعدين الاجتماعي والاقتصادي للمكلفين، مع تبسيط الإجراءات الضريبية وميكنتها، سواء عند تقديم الإقرارات أو سداد الضريبة ومقابل التأخير.
إصلاح منظومة الطعن وتخفيف الأعباء
وتتضمن التعديلات تبسيط الإقرار الضريبي، وإصلاح وتطوير منظومة الطعن، وتخفيف العبء عن المتنازعين بشأن وعاء الضريبة، إلى جانب رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص، ووضع ضوابط لرفع الضريبة عن المكلفين في حالات الأزمات، وإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات محددة.
رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص
ونص مشروع التعديل على رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الرئيسية إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 50 ألف جنيه، بما يحقق توزيعًا أكثر عدالة للعبء الضريبي، في ضوء الارتفاعات الاسمية التي شهدها سوق العقارات خلال السنوات الأخيرة دون نمو مماثل في الدخل الحقيقي.
ميكنة السداد وتحديد مقابل التأخير
وأكدت التعديلات الحجية القانونية لإيصالات السداد الإلكتروني، ووضع حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الدين، مع الإعفاء الكامل من مقابل التأخير في حال سداد أصل الضريبة خلال مهلة محددة، بما يسهم في تشجيع الالتزام الطوعي.
تنظيم إعادة التقدير والإقرارات
وتناولت مواد المشروع تنظيم إعادة تقدير القيمة الإيجارية كل خمس سنوات وفق معايير معلنة، وتحديد مواعيد تقديم الإقرارات الخمسية والسنوية، مع السماح بالتقديم الورقي أو الإلكتروني تدريجيًا، وإلزام الجهات الحكومية المختلفة بالتعاون مع مصلحة الضرائب العقارية في توفير البيانات اللازمة.
تطوير لجان الطعن الضريبي
كما نص المشروع على إعادة تنظيم لجان الطعن الضريبي، وتشكيلها من عناصر فنية وخبرات مستقلة، مع تحديد مدد زمنية للفصل في الطعون، وإقرار نهائية قراراتها، دون الإخلال بحق الطعن القضائي.
إعفاءات جديدة وحالات رفع الضريبة
وتضمنت التعديلات تحديد حالات الإعفاء من الضريبة، ومن بينها الوحدات السكنية الرئيسية، والمنشآت التعليمية والطبية غير الهادفة للربح، ومقار الأحزاب والنقابات، إضافة إلى تنظيم حالات رفع الضريبة مؤقتًا أو كليًا عند تعذر الانتفاع بالعقار.
تقسيط الضريبة وإسقاط الديون
وأقر المشروع تقسيط الضريبة المستحقة على قسطين سنويين، مع جواز السداد الكامل مقدمًا، وتنظيم حالات إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير كليًا أو جزئيًا في حالات محددة، وفقًا لقرار يصدر من لجان مختصة تعتمد من وزير المالية.
إعفاء مؤقت من مقابل التأخير
ونصت المادة الثالثة من مشروع القانون على إعفاء المكلفين من مقابل التأخير حال سداد أصل الضريبة المستحقة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع منح وزير المالية سلطة مد هذه المهلة لمرة واحدة.
بدء سريان القانون
وأكدت المادة الأخيرة نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، ليصبح نافذًا وملزمًا باعتباره أحد القوانين المنظمة للمنظومة الضريبية في الدولة.



