أبرزها قرارات فورية بغلق المنشآت الصحية غير المرخصة.. اقتراحات برلمانية أمام «النواب»
تقدم عدد من النواب بعدد من الأسئلة والاقتراحات البرلمانية بشأن عدد من المشاكل ، بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية أشاد النائب أشرف أمين عضو مجلس النواب بسرعة تحرك وزارة الصحة والسكان وإصدار قرارات فورية بغلق المنشآت الصحية غير المرخصة وإحالة القائمين عليها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ، مؤكدًا أن هذا التحرك يعكس جدية الدولة في حماية صحة المواطنين المرضى الذين يتعرضون لاستغلال قاسٍ داخل كيانات وهمية تفتقر لأدنى معايير الرعاية الطبية والإنسانية.
حملات تفتيشية موسعة
أشاد " أمين " بتأكيد وزارة الصحة أنه لا تهاون مطلقًا مع أي جهة تستغل معاناة المرضى، واستمرارها في تنفيذ حملات تفتيشية موسعة على المنشآت الطبية غير المرخصة بجميع أنحاء الجمهورية مؤكداً فى سؤال توجه به إلى رئيس مجلس الوزراء وزيرى الصحة والسكان والتنمية المحلية بأن تحرك وزارة الصحة والسكان وحده لا يكفى لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.
وطالب النائب أشرف أمين من رئيس مجلس الوزراء بإصدار تكليفات عاجلة لجميع المحافظين وقيادات المحليات على مستوى الجمهورية للقيام بتنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة ومكثفة في مختلف المحافظات، لمواجهة وغلق جميع المنشآت والمراكز الصحية غير المرخصة، متسائلًا : ما هو عدد المنشآت والمراكز الصحية غير المرخصة التي تم رصدها خلال الفترة الأخيرة؟ وهل هناك تنسيق بين وزارتي الصحة والتنمية المحلية والمحافظات لرصد هذه الكيانات الوهمية؟ وما الإجراءات القانونية الرادعة التي يتم اتخاذها بحق القائمين على إدارة هذه المنشآت؟ وما هى خطة الحكومة لمنع عودة هذه الظاهرة مرة أخرى تحت مسميات جديدة؟
وتساءل النائب أشرف أمين قائلاً: كيف يتم تشييد المبانى الخاصة بهذه المنشآت والمراكز الصحية غير المرخصة وهل أصحابها رخصوا هذه المبانى على أساس أنها منشآت ومراكز صحية ؟
وطالب بتشديد العقوبات الجنائية والمالية على من يدير أو يروج لمنشآت طبية غير مرخصة وتفعيل دور المحليات في الرقابة الدورية وعدم الاكتفاء بالحملات الموسمية مع إطلاق حملات توعية للمواطنين بكيفية التفرقة بين المراكز المرخصة والوهمية وتخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين والإبلاغ عن أي منشأة مشبوهة.
ووجّه الدكتور محمد عبد الحميد، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، سؤالًا إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة وذلك بشأن تكرار المخالفات داخل الوحدات المحلية على مستوى الجمهورية، وضعف الرقابة والمساءلة، واستمرار شكاوى المواطنين من الفساد الإداري والإهمال وسوء الخدمات، رغم تعدد القوانين والقرارات المنظمة لعمل المحليات، مشيرًا إلى أن المحليات تتصدر شكاوى المواطنين سواء في مخالفات البناء، أو التعدي على الأراضي الزراعية، أو سوء إدارة منظومة النظافة، أو تعطيل مصالح المواطنين، بما يعكس خللًا هيكليًا في منظومة الإدارة المحلية.
تكرار المخالفات داخل المحليات
وتساءل “عبد الحميد” قائلًا: ما أسباب استمرار وتكرار المخالفات داخل المحليات رغم وجود أجهزة رقابية متعددة وتقارير دورية ترصد هذه التجاوزات؟ وما دور وزارة التنمية المحلية في متابعة أداء القيادات المحلية، وما معايير اختيارهم وتقييمهم ومحاسبتهم عند التقصير؟
ولماذا لم تُفَعَّل اللامركزية المالية والإدارية المنصوص عليها دستوريًا بما يمنح المحليات القدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية؟
وما حجم التنسيق بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة في مواجهة مخالفات التلوث وإدارة المخلفات، خاصة في القرى والمراكز؟
وما خطط الحكومة لإشراك المواطنين والمجتمع المدني في الرقابة على الأداء المحلي وضمان الشفافية ومنع تضارب المصالح؟، مطالبًا بتفعيل اللامركزية المالية والإدارية تدريجيًا مع ربط الصلاحيات بالمحاسبة المباشرة وإعادة هيكلة الأجهزة المحلية وتحديد توصيف وظيفي واضح لكل منصب لمنع تداخل الاختصاصات.
وطالب الدكتور محمد عبد الحميد بإطلاق منظومة تقييم أداء دورية للقيادات المحلية تعتمد على مؤشرات رقمية ورضا المواطنين وإشراك المواطنين في الرقابة من خلال لجان شعبية استشارية وتطبيقات إلكترونية لتلقي الشكاوى ومتابعتها ونشر تقارير أداء المحليات بشكل دوري وشفاف على المواقع الرسمية لإطلاع الرأي العام على الإنجازات والإخفاقات، مع تدريب العاملين بالمحليات على الحوكمة ومكافحة الفساد والتحول الرقمي وتغليظ العقوبات على الفساد الإداري المحلي مع سرعة التحقيق والفصل في القضايا، مؤكدًا على أن إصلاح المحليات لم يعد ترفًا إداريًا، بل ضرورة وطنية عاجلة، باعتبارها خط الدفاع الأول عن حقوق المواطن، وأن استمرار ضعف الرقابة يهدد جهود الدولة في التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.
وطالب “عبد الحميد” الحكومة بخطة زمنية واضحة ومعلنة لإصلاح منظومة الإدارة المحلية، لأن استعادة ثقة المواطن تبدأ من باب الوحدة المحلية، لا من المكاتب المركزية المغلقة.



