رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجدي الجلاد: تصريحات رئيس الوزراء حول الديون تفتقر للوضوح والآليات

 رئيس مجلس الوزراء
رئيس مجلس الوزراء

قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، إن التصريح الأخير للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حول اعتزام الحكومة خفض ديون مصر إلى مستويات تاريخية، به حالة من الغموض الشديد؛ ففي علم الإدارة والسياسة، تتحدث الحكومات عن خطوات فعلية وإجراءات منجزة، وليس عن أمنيات؛ فصانع القرار يجب أن يكون شديد الوضوح لقطع الطريق أمام الشائعات والتكهنات، خاصة في ملف هو الأهم على الإطلاق لمستقبل الاقتصاد المصري.

وأضاف "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه لفهم حجم التحدي، يجب النظر إلى أرقام الدين العام التي تنقسم إلى شقين لا يقل أحدهما خطورة عن الآخر، وهما الدين الخارجي الذي وصل إلى نحو 161 مليار دولار، ويُمثل ضغطًا هائلًا على العملة الصعبة، والدين الداخلي الذي يتراوح بين 11 إلى 12 تريليون جنيه.

وحذر من الاستخفاف بالدين الداخلي؛ فهو ليس مجرد أرقام، بل هو الدماء التي تجري في عروق الاقتصاد؛ فالحكومة مدينة للبنوك والشركات والمؤسسات الوطنية، وأي تأخر في السداد يؤثر مباشرة على النشاط الاقتصادي ومستحقات الشركات، مما قد يؤدي إلى حالة من الركود أو تعثر قطاعات حيوية.

 موضحًا أن المواطن المصري اليوم بات خبيرًا اقتصاديًا بحكم الضرورة، فهو يدرك أن معظم بنود الموازنة العامة تذهب لسداد فوائد وخدمة الدين، مما يترك النزر اليسير للإنفاق على الخدمات والتعليم والصحة، والمشكلة الحقيقية تكمن في ما يصفه البعض بـ"كرة الثلج"؛ حيث تضطر الدولة للاستدانة مجددًا لسداد أقساط ديون قديمة، وهي حلقة مفرغة تمنع حدوث تحسن اقتصادي ملموس يشعر به المواطن في جيبه.

ولفت إلى أنه بناءً على المعطيات الحالية، فأن تصريح رئيس الوزراء بأن الديون ستنخفض لمستوى لم يحدث منذ 50 عامًا هو سقف توقعات مرتفع جدًا؛ فالاقتصاد لا يعرف المعجزات ولا الاستيقاظ على خبر إعفاء مفاجئ، بل يقوم على عقود واتفاقيات واضحة، وسياسات مالية تقشفية حقيقية، وزيادة الإنتاج والتدفقات النقدية غير المقترضة.

وأكد أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وضعت الحكومة في مواجهة مباشرة مع طموحات الشعب، وبينما يتمنى الجميع أن يتحول هذا الحلم إلى حقيقة، يبقى التساؤل معلقًا: كيف ستكسر الحكومة حلقة الديون المفرغة؟، وما هي الإجراءات التي لم تُعلن بعد والتي ستحدث هذا التغيير التاريخي؟، المواطن في انتظار الأرقام لا الوعود، ففي لغة الاقتصاد، الأرقام هي الوحيدة التي لا تكذب.
 

تم نسخ الرابط