واشنطن تكشف: أوكرانيا لم تستهدف بوتين أو مقر إقامته بالمواجهة الأخيرة
أفادت مصادر أمريكية أن أوكرانيا لم تشن أي هجوم على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو على مقر إقامته خلال الهجوم المزعوم هذا الأسبوع، وذلك وفق تقييم أمني أمريكي أجرته وكالة الاستخبارات المركزية ووسائل المراقبة الأخرى.
تقييم أمريكي يكشف الحقيقة
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولي الأمن القومي الأمريكي أكدوا أن أوكرانيا لم تستهدف بوتين أو مساكنه، في تحد مباشر للادعاءات الروسية التي زعمت قيام كييف بمحاولة اغتيال الرئيس الروسي باستخدام طائرات مسيرة هجومية بعيدة المدى.

وأوضح المسؤولون أن أوكرانيا كانت تسعى لضرب هدف عسكري في نفس المنطقة التي يقع فيها مقر إقامة بوتين الريفي، لكنه لم يكن الهدف الرئيسي، ما يعني أن المزاعم الروسية ليست دقيقة.
روسيا ترفع سقف الاتهامات
وكانت موسكو قد اتهمت أوكرانيا يوم الاثنين بمحاولة استهداف مقر إقامة بوتين في منطقة "نوفجورود" الشمالية بنحو 91 طائرة مسيّرة هجومية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول تأثيرها على المفاوضات الأمريكية–الأوكرانية لإنهاء الحرب.
وردّت كييف على هذه الاتهامات مؤكدة أنها لم تشن أي هجوم على مقر الرئيس الروسي، وإن بعض العمليات التي قامت بها داخل الأراضي الروسية كانت محدودة وتهدف إلى أهداف عسكرية بعيدة عن أي مواقع رئاسية.
رفض دولي واسع للادعاءات
تزامناً مع ذلك، رفض الاتحاد الأوروبي وواشنطن الادعاءات الروسية، واعتبرتها محاولة لتبرير تصعيد التوتر بين موسكو وكييف وإضعاف موقف أوكرانيا التفاوضي.
وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: "ينبغي عدم قبول ادعاءات لا أساس لها من الصحة من المعتدي الذي يستهدف البنية التحتية والمدنيين في أوكرانيا بشكل عشوائي منذ بداية الحرب".
كما أشار كورت فولكر، السفير الأمريكي السابق لدى الناتو والممثل الخاص في المفاوضات الأوكرانية، إلى عدم وجود أي دليل على استهداف بوتين، مؤكداً تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي خفّضت من شأن هذه المزاعم.
السياق الاستراتيجي
تأتي هذه التوضيحات في وقت حرج، إذ تحاول واشنطن الحفاظ على مسار المفاوضات للسلام بين روسيا وأوكرانيا، وتقديم ضمانات لأوكرانيا دون السماح لأي طرف بتضليل التقييم الأمريكي أو التأثير على جهود إنهاء الحرب.

