«2026 عام الحسم» زامير يؤكد عزم إسرائيل نزع سلاح حماس بالكامل
أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن عام 2026 سيكون «عامًا حاسمًا» في ما يتعلق بأمن إسرائيل، مشددًا على عزم تل أبيب نزع سلاح حركة حماس الفلسطينية ومنعها من إعادة بناء قدراتها العسكرية، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة.
تصريحات ميدانية من داخل غزة
وقال زامير، خلال حديثه لجنود الجيش الإسرائيلي أثناء زيارة ميدانية إلى قطاع غزة، الأربعاء، إن إسرائيل تعمل على إعادة تشكيل الواقع الأمني في المنطقة، مضيفًا: «سيكون العام 2026 عامًا حاسمًا في ما يتعلق بتصميم الواقع الأمني لدولة إسرائيل. نحن مصممون تمامًا على نزع سلاح حماس وباقي المنظمات».

وشدد رئيس الأركان على أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح لحركة حماس بإعادة بناء قوتها العسكرية أو استعادة قدراتها التي تمكنها من تهديد إسرائيل مجددًا، مؤكدًا استمرار الضغط العسكري وفق ما تقتضيه التطورات الميدانية.
منع إعادة بناء القدرات العسكرية
وأضاف زامير: «لن نسمح لحركة حماس بإعادة بناء قدراتها وتهديدنا»، في إشارة إلى السياسة الإسرائيلية الرامية إلى إضعاف البنية العسكرية والتنظيمية للحركة على المدى الطويل، وليس الاكتفاء بعمليات عسكرية محدودة أو مرحلية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقديرات الإسرائيلية حول مرحلة ما بعد العمليات الحالية في غزة، وسط نقاش داخلي بشأن مستقبل القطاع والترتيبات الأمنية المحتملة.
تزامن مع تحركات سياسية
ويأتي موقف زامير بعد أيام قليلة من إثارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملف سلاح حماس خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا، حيث شدد نتنياهو على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تتضمن نزع سلاح الحركة بشكل كامل، باعتباره شرطًا أساسيًا لأمن إسرائيل.
ويرى مراقبون أن هذا التزامن بين التصريحات العسكرية والسياسية يعكس توجهاً إسرائيلياً موحداً لتثبيت هذا الهدف كأولوية استراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
«الخط الأصفر» وحدود أمنية جديدة
وفي سياق حديثه، أشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى ما وصفه بـ«الخط الأصفر»، قائلاً: «نتموضع على طول الخط الأصفر ونسيطر على المرتفعات المشرفة على قطاع غزة، وهذا يشكل حدودًا أمنية جديدة».
وأوضح زامير أن هذا الخط يمثل خط دفاع معززًا، يتيح للجيش الإسرائيلي استجابات عملياتية سريعة عند الحاجة، ويعزز من قدرة القوات على السيطرة الميدانية ومنع أي تهديدات محتملة.
جاهزية واستمرار العمليات
وأكد زامير أن الجيش سيواصل العمل على إضعاف حماس كلما اقتضت الظروف، داعيًا القوات إلى البقاء في حالة يقظة واستعداد دائم لأي تطورات. وقال: «سنواصل العمل على إضعاف حماس عند الحاجة، وعلى القوات أن تبقى يقظة ومستعدة».
وتعكس هذه التصريحات إصرار القيادة العسكرية الإسرائيلية على مواصلة نهجها الأمني والعسكري، مع اعتبار عام 2026 محطة مفصلية في رسم معادلة الأمن الإسرائيلي في غزة والمنطقة المحيطة بها.

