رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مشروع بـ6 ملايين جنيه لكن عوائده تتجاوز الأرقام .. بُشرى خير لأهالي سوهاج

المرسى السياحى بسوهاج
المرسى السياحى بسوهاج بعد تطويره

تشهد محافظة سوهاج خلال الفترة الأخيرة طفرة حقيقية في مسار التنمية الشاملة، في إطار رؤية الدولة للنهوض بمحافظات صعيد مصر وتعظيم الاستفادة من مقوماتها الواعدة، ويأتي القطاع السياحي في مقدمة القطاعات التي تُعوَّل عليها لدفع عجلة الاقتصاد المحلي، باعتباره أحد أعمدة النهضة الاقتصادية المنتظرة بالمحافظة.

وفي هذا السياق، يبرز مشروع المرسى السياحي الجديد بالكورنيش الغربي كأحد أهم المشروعات التنموية التي تحمل بُشرى خير مباشرة لأهالي سوهاج، حيث يمثل بوابة جديدة لانطلاق السياحة النيلية بالمحافظة نحو آفاق أوسع، وعلامة فارقة تعكس اهتمام الدولة بإعادة رسم الخريطة السياحية لصعيد مصر.

المرسى السياحي الجديد جرى تنفيذه على امتداد 140 مترًا وبمسطح إجمالي يبلغ 2000 متر مربع، وبتكلفة وصلت إلى نحو 6 ملايين جنيه، ليصبح أحد أبرز مشروعات دعم البنية التحتية للسياحة النيلية في سوهاج. 

ويكتسب المشروع أهمية مضاعفة كونه أعاد الحياة إلى مرسى ظل مغلقًا لفترة طويلة دون استغلال، قبل أن تُطلق المحافظة عملية تطوير شاملة أعادت له دوره الحيوي.

وشملت أعمال التطوير التجميل والتحديث وإضافة تصميمات حديثة تعكس الهوية البصرية لمحافظة سوهاج، لتتحول المنطقة المحيطة بالمرسى إلى واجهة حضارية مميزة على ضفاف نهر النيل، تجمع بين الحداثة وروح التراث، وتمنح أبناء المحافظة متنفسًا حضاريًا جديدًا، فضلًا عن كونها عنصر جذب سياحي واقتصادي.

ويقع المرسى السياحي الجديد في قلب محافظة سوهاج على ضفاف نهر النيل، وهي محافظة تُعد من أغنى محافظات مصر بالكنوز الأثرية التي تمتد عبر العصور الفرعونية والقبطية والإسلامية، ما يجعلها بمثابة مخزن مفتوح لذاكرة الحضارة المصرية.

 ويأتي تشغيل المرسى ليُعيد الحيوية إلى الرحلات النيلية الطويلة القادمة من الأقصر وأسوان، عبر استقبال البواخر السياحية وتشجيعها على التوقف داخل سوهاج، بما يتيح للسائحين زيارة مواقع أثرية فريدة مثل معبد أبيدوس والمناطق الأثرية في أخميم.

ولا تقتصر فوائد المشروع على تنشيط السياحة فقط، بل تمتد آثاره الإيجابية إلى أهالي المحافظة أنفسهم، من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الحركة التجارية، ودعم الحرف التراثية، إلى جانب رفع القيمة الاقتصادية للمناطق المحيطة بالكورنيش الغربي.

ويأتي تشغيل المرسى ضمن خطة أوسع لتطوير الكورنيشين الشرقي والغربي، وإنشاء مناطق ترفيهية وثقافية على ضفاف النيل، وتحسين الطرق المؤدية إلى المزارات الأثرية، فضلًا عن رفع كفاءة الخدمات الفندقية، بما يسهم في تحويل سوهاج إلى محافظة سياحية متكاملة تجمع بين الجمال الطبيعي والثراء التاريخي.

أما عن سهولة الوصول إلى المرسى السياحي الجديد، فيتميز موقعه بكونه يتوسط المحافظة من جميع الجهات؛ فالقادم من محطة السكة الحديد يمكنه الوصول سيرًا على الأقدام خلال نحو 10 دقائق فقط، بينما تتوقف الأتوبيسات القادمة من الطريق الصحراوي الشرقي مباشرة أمام المرسى، فضلًا عن وجود عدد من الفنادق السياحية المقابلة له، التي تستقبل الزوار على مدار الساعة.

ويمثل هذا المشروع بداية حقيقية لانطلاقة جديدة للقطاع السياحي في سوهاج، وخطوة عملية نحو تحقيق التنمية المستدامة، ليصبح النيل مرة أخرى شريان حياة، يحمل الخير والفرص لأبناء المحافظة، ويروي للعالم قصة حضارة لا تزال تنبض بالحياة.
 

تم نسخ الرابط