من مركب خوفو إلى أسواق العالم.. ماذا تُخطط وزارة السياحة والآثار؟
في إطار زخم واسع من التحركات الرسمية والأنشطة المكثفة، ووسط اهتمام إعلامي محلي ودولي، واصلت وزارة السياحة والآثار تنفيذ ملفات استراتيجية تعكس تنوع أدوارها بين حماية التراث، وتنشيط السياحة، وتعزيز التعاون الدولي، وتطوير منظومة المتاحف، بما يعكس رؤية شاملة تستهدف ترسيخ مكانة مصر الثقافية والسياحية عالميًا.
إحياء عبقرية المصري القديم في مشروع مركب خوفو الثانية
شهد وزير السياحة والآثار أعمال تثبيت أول قطعة خشبية من ألواح مركب الملك خوفو الثانية التي خضعت لعمليات ترميم دقيقة، وجرى تركيبها على الهيكل الخشبي المُعد خصيصًا داخل متحف مراكب خوفو بالمتحف المصري الكبير، إيذانًا ببدء المرحلة الأهم من مشروع إعادة تركيب المركب.
وأكد الوزير أن هذا المشروع لا يقتصر على عمل تقني، بل يمثل إحياءً حقيقيًا لعبقرية المصري القديم، ويُعد من أضخم وأهم مشروعات ترميم الآثار في القرن الحادي والعشرين لما يحمله من قيمة تاريخية وإنسانية، ولما يعكسه من تطور علمي وتقني في صون التراث.
تنسيق مصري سعودي لضمان نجاح موسمي العمرة والحج
في سياق التعاون الإقليمي، التقى وزير السياحة والآثار بنظيره السعودي وزير الحج والعمرة، حيث جرى بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك لإنجاح موسم العمرة الجاري، واستمرار الاستعدادات المكثفة لموسم الحج السياحي المقبل.
كما عقد الوزيران لقاءً مع شركات السياحة المصرية المتخصصة في تنظيم رحلات الحج والعمرة، لمناقشة الاستعدادات الخاصة بعمرة رمضان وموسم الحج، إلى جانب تبادل الرؤى والمقترحات الهادفة إلى تطوير تجربة المعتمرين والحجاج والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة بما يواكب التطور المستمر في منظومة الحج والعمرة.
تعاون ثقافي مع قطر وتعزيز الشراكات الدولية
شارك وزير السياحة والآثار في الاحتفال بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيس المتحف العربي للفن الحديث «متحف» بقطر، بدعوة كريمة من سمو الشيخة رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، وبحضور وزير الثقافة المصري وسفير مصر لدى الدوحة. وعلى هامش الاحتفال، عُقد اجتماع مشترك لبحث آفاق التعاون الثقافي والأثري ووضع آليات تنفيذ فعاليات مشتركة.
وفي الإطار ذاته، بحث الوزير مع نظيره التنزاني سبل تعزيز التعاون في مجالي السياحة والآثار، ودراسة إعداد برامج سياحية مشتركة وزيادة حركة السياحة البينية، فضلًا عن مناقشة فرص الاستثمار السياحي وتنظيم ملتقى استثماري مشترك.
شراكات أوروبية وإدارة فعالة للمتحف المصري الكبير
التقى وزير السياحة والآثار سفير مملكة هولندا بالقاهرة داخل المتحف المصري الكبير، لبحث توسيع آفاق التعاون الثنائي في مجالي السياحة والآثار، ومناقشة تسليم رأس تمثال الملك تحتمس الثالث خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تبادل الخبرات وبناء القدرات في إدارة المتاحف والعمل الأثري.
كما ترأس الوزير أول اجتماع لمجلس إدارة هيئة المتحف المصري الكبير بعد افتتاحه رسميًا، حيث تم استعراض الإقبال الكبير على المتحف، وتطبيق نظم تنظيم الدخول والحجز الإلكتروني لضمان إدارة الكثافات.
اكتشافات أثرية عالمية وحماية الزائرين
ترأس الوزير اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، حيث جرى استعراض الإقبال العالمي على المعارض الأثرية المصرية بالخارج، والموافقة على مذكرات تفاهم جديدة، وتحسين أوضاع العاملين بالقطاع الأثري، وإدراج زيارة هرم زوسر والمقبرة الجنوبية ضمن التذكرة المجمعة لمنطقة سقارة.
وفي السياق ذاته، تفقد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الاستعدادات النهائية لمعرض «رمسيس وذهب الفراعنة» بلندن، المقرر افتتاحه فبراير 2026.
كما حظي كشف مقبرة الملك تحتمس الثاني بالأقصر باختيار مجلة Archaeology ضمن أهم عشرة اكتشافات أثرية عالميًا لعام 2025، في تأكيد جديد على الريادة المصرية. وعلى صعيد حماية الزائرين، تم إغلاق موقع إلكتروني مزور كان يبيع تذاكر المتحف المصري الكبير، مع التأكيد على أن الموقع الرسمي الوحيد هو المعتمد للشراء.
تطوير إداري واحتفالات ثقافية وتنشيط سياحي عالمي
صدر قرار بتعيين الدكتور خالد حسن نائبًا للرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير للشئون الأثرية، في خطوة تعكس الاهتمام بالكفاءات العلمية.
واحتفل المتحف القومي للحضارة المصرية باليوم العالمي للغة العربية عبر فعاليات ثقافية وفنية وورش تفاعلية، كما أطلق فعاليات «روح ومحبة» احتفالًا برأس السنة وأعياد الميلاد بمعارض أثرية وفوتوغرافية.
وفي مجال الترويج السياحي، شاركت الوزارة في ورشة عمل منصة أماديوس، ونظمت قوافل سياحية للترويج للمقصد المصري في إسبانيا والصين، شهدت إقبالًا لافتًا، ما يعكس تنامي الاهتمام العالمي بالسياحة المصرية.



