رسميًا.. «القسام» تعلن استشهاد أبو عبيدة وعدد من قادتها
أعلنت حركة حماس رسميًا مقتل المتحدث باسم جناحها العسكري، المعروف باسم «أبو عبيدة»، وذلك خلال كلمة ألقاها المتحدث العسكري الجديد للحركة، تناول فيها نعي عدد من القيادات البارزة في كتائب القسام. وأكدت الحركة أن أبو عبيدة قُتل ضمن سلسلة من الاستهدافات التي طالت قيادات الصف الأول خلال الفترة الماضية. كما شمل البيان نعي محمد السنوار، قائد أركان كتائب القسام، الذي يُعد من أبرز القادة العسكريين في الحركة، إلى جانب رائد سعد، قائد ركن التصنيع العسكري، والقيادي حكم العيسى، أحد أبرز الوجوه التنظيمية البارزة داخل الكتائب. كذلك نعت الحركة محمد شبانة، قائد لواء رفح، الذي كان يتولى مسؤولية العمليات العسكرية في جنوب قطاع غزة.

بيان رسمي يؤكد الاستشهاد
وقالت كتائب القسام في بيان بثته اليوم الأحد، إن أبو عبيدة استشهد متأثرًا بإصابته بجروح بالغة، عقب استهداف مكثف لمكان اختبائه في قطاع غزة. وأوضح البيان أن الغارة الإسرائيلية أدت إلى إصابته إصابة حرجة، لم ينجُ منها رغم محاولات إسعافه، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مكان الاستهداف أو توقيته الدقيق.
شخصية غامضة وصوت بارز للمقاومة
ويُعد أبو عبيدة من أبرز الوجوه الإعلامية المرتبطة بالمقاومة الفلسطينية خلال العقدين الماضيين. فعلى الرغم من الغموض الذي أحاط بهويته الحقيقية واسمه وصورته الشخصية، استطاع أن يفرض حضورًا لافتًا على المستويين العربي والدولي من خلال خطاباته وبياناته العسكرية، خاصة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
وعُرف أبو عبيدة بظهوره الدائم مرتديًا الكوفية الفلسطينية الحمراء، وهو مظهر أصبح علامة مميزة لخطاباته، التي اتسمت بلغة عربية فصيحة ونبرة محسوبة. كما اكتسب شعبية واسعة داخل فلسطين وخارجها، نتيجة التزامه، وفق متابعين، بالدقة في عرض المعطيات العسكرية دون مبالغة، ما عزز مصداقيته لدى جمهوره.
آخر ظهور ورسائل تحذير
وكان آخر ظهور إعلامي لأبو عبيدة في 29 أغسطس الماضي، قبل يوم واحد فقط من تداول أنباء عن استهدافه. وخلال كلمته الأخيرة، حذّر من أي محاولة إسرائيلية لاحتلال قطاع غزة، معتبرًا أن مثل هذا القرار سيحمل تداعيات خطيرة على المستويين السياسي والعسكري داخل إسرائيل.
وأكد حينها أن مقاتلي كتائب القسام في حالة جاهزية واستنفار كاملين، مشددًا على أن أي عملية برية ستُواجه بتحديات ميدانية قاسية، وستكون لها آثار استراتيجية بعيدة المدى، وفق تعبيره.
إعلان إسرائيلي سابق بالاغتيال
وفي 30 أغسطس الماضي، كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الجيش الإسرائيلي نجح في اغتيال أبو عبيدة، واصفًا إياه بالمتحدث باسم حركة حماس في غزة. إلا أن الإعلان الإسرائيلي آنذاك لم يُرفق بتأكيد من الجانب الفلسطيني، إلى أن صدر بيان كتائب القسام اليوم، مؤكدًا خبر الاستشهاد رسميًا.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، وتصاعد التوتر الإقليمي، وسط ترقب لتداعيات غياب أحد أبرز الأصوات الإعلامية المرتبطة بالمقاومة الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة.





