كاتيندا البرازيلية تتحول إلى صحراء.. تحذير عاجل للبلاد من تغير المناخ
شهدت منطقة كاتيندا في شمال شرق البرازيل تحولًا بيئيًا جذريًا، مع تصنيف مساحة 5700 كيلومتر مربع تقريبًا كمنطقة قاحلة لأول مرة في تاريخ البلاد، وجاء هذا التحول نتيجة انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة على مدى عقود، مما يجعل المنطقة أكثر حرارة وجفافًا من أي وقت مضى.
معاناة السكان المحليين
وقبل أن يهدد تحول المنطقة البرازيل بأكملها، فقد أثر على السكان المحليين لها، الذين يعتمد ون في بلدة ماكوروري الصغيرة على تربية الماعز كمصدر رئيسي للدخل، إلا أن الجفاف المستمر وذبول النباتات وجفافها في منطقة كاتينغا جعل الحياة صعبة، حتى على الحيوانات القوية التي اعتاد السكان على تربيته، ويصف رايلدون سوبليسيو مايا، أحد المربين المحليين، الوضع قائلاً: "كانت الأمطار تهطل في وقتٍ أبكر، أما الآن فلا يوجد صبار، ولا عشب، ولا ماء كافٍ."
دور تغير المناخ
آنا مارتينز دو أمارال، الباحثة في المركز الوطني لرصد الكوارث الطبيعية والإنذار المبكر (سيمادين)، قالت إن التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري هو السبب الرئيس لارتفاع درجات الحرارة وتراجع هطول الأمطار.
وقد أظهرت الدراسات انخفاض متوسط هطول الأمطار السنوي إلى أقل من 400 ملم بين عامي 1990 و2020، ما حول المنطقة من شبه قاحل إلى قاحل خلال جيل واحد فقط.

تهديد التصحر المستقبلي
ويهدد المناخ الجاف الجديد بتسريع وتيرة التصحر، وهو ما يؤثر بالفعل على حوالي 13% من منطقة كاتينجا، وتحذر الباحثة كونها من أن استمرار التدهور في التربة، الناجم أساسًا عن النشاط البشري، قد يحول المنطقة بالكامل إلى صحراء قاحلة إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لمنع هذا الانحدار البيئي.
تحول كاتيندا إلى أول منطقة قاحلة في البرازيل يمثل جرس إنذار للبلاد بأكملها. ويبرز التقرير الحاجة الملحة لاتخاذ سياسات بيئية مستدامة لمكافحة آثار التغير المناخي والحفاظ على الموارد الطبيعية وحياة السكان الذين يعتمدون على الأرض في معيشتهم اليومية.



