زيلينسكي يحذر: روسيا لا تريد إنهاء الحرب بعد الهجمات على كييف
تلقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مروره بمدينة هاليفاكس الكندية السبت في طريقه إلى فلوريدا، دعماً قوياً من قادة أوروبا وكندا عشية لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاء هذا الدعم بعد ساعات من شن روسيا هجمات مكثفة على العاصمة كييف ومحيطها، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة نحو أربعين آخرين، بحسب السلطات المحلية، وأكد زيلينسكي أن الهجوم الروسي يظهر أن موسكو "لا تريد إنهاء الحرب".
وخلال وجوده في كندا، عقد زيلينسكي اجتماعاً عبر الفيديو مع عدد من القادة الأوروبيين. وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"الموجة الجديدة من الضربات الروسية"، معتبراً أنها "تناقض صارخ" مع رغبة أوكرانيا في بناء سلام دائم.
وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن زيلينسكي يحظى بـ"الدعم الكامل" من القادة الأوروبيين وكندا، مشدداً على أن جهودهم من أجل "سلام دائم وعادل" ستتم "بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة".

من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ضرورة أن يكون السلام "عادلاً ودائماً ويصون سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها".
وأشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال استقبال زيلينسكي في نوفا سكوتيا، إلى أن تحقيق هذا السلام ممكن، لكنه يتطلب استعداد روسيا للتعاون، مستنكراً "همجية" الضربات الروسية على كييف.
ومن المتوقع أن تركز محادثات زيلينسكي مع ترامب على "المسائل الحساسة" المتعلقة بمصير منطقة دونباس والضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا، في إطار الخطة الأميركية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وتصاعد التصعيد العسكري، حيث شنت روسيا ليل الجمعة–السبت أكثر من 519 طائرة مسيّرة أسقطت أوكرانيا منها 474، بالإضافة إلى 40 صاروخاً أسقطت منها 29.
وأسفرت الهجمات عن أضرار واسعة في البنية التحتية للطاقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل، وفق شركة الكهرباء DTEK.
في المقابل، أعلن الجيش الروسي عن إسقاط أكثر من 230 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق أراضيه، واستيلائه على مدينة ميرنوغراد في دونيتسك ومدينة غوليابوليه في زابوريجيا، ضمن تقدمه المتواصل على الجبهة خلال الأشهر الأخيرة.



