أبو الغيط يدعو لخفض التصعيد ويحذر من المساس بوحدة اليمن
وجه الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، نداءً إلى جميع الأطراف اليمنية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، مطالبًا بخفض التوترات الراهنة وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها المساس بوحدة اليمن أو سلامة أراضيه.

الجامعة العربية تدعو "الانتقالي الجنوبي" إلى التزام خفض التصعيد وحماية وحدة اليمن
وأوضح أبو الغيط، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، أن التطورات الأخيرة التي تشهدها محافظتا حضرموت والمهرة تنذر بمزيد من التعقيد للأزمة اليمنية، محذرًا من أن استمرار التصعيد يهدد مبدأ وحدة التراب الوطني، ويقوض فرص الوصول إلى تسوية شاملة تخدم مصلحة الشعب اليمني.
وحدة اليمن وسيادته
ومن جانبه، أكد جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام، أن أبو الغيط شدد مجددًا على الموقف العربي الموحد الداعي إلى الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته وأمنه، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية، باعتبار ذلك أساسًا لأي حل سياسي مستدام.
وأشار إلى أن جامعة الدول العربية تواصل دعمها الكامل للحكومة اليمنية الشرعية بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدة تمسكها بالمسار السياسي باعتباره الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة الممتدة.
السيطرة على حضرموت والمهرة
وفي سياق متصل، غادر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلى المملكة العربية السعودية في الرابع من ديسمبر الجاري، احتجاجًا على سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، عقب هجوم استهدف الجيش اليمني وأسفر عن مقتل وإصابة 77 من أفراده.
وبسط المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرته على المحافظتين، ليرتفع عدد المناطق الخاضعة لنفوذه إلى ست محافظات، إلى جانب العاصمة المؤقتة عدن، في تطور يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.
ويطالب المجلس بإعادة إحياء دولة جنوب اليمن السابقة، مبررًا ذلك بما يصفه بوقوع ظلم على أبناء المحافظات الجنوبية منذ حرب صيف عام 1994.
والجدير بالذكر أن اليمن يشهد منذ أكثر من عقد صراعًا دامياً بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة «أنصار الله»، أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، في ظل سيطرة الجماعة على معظم محافظات الشمال منذ عام 2014، وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية منذ عام 2015.


