رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تهجير ناعم ووقف إطلاق نار مؤقت.. ما الذي يخبئه 2026 لغزة؟

غزة
غزة

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن العام الجديد يحمل في طياته تعقيدات كبيرة، في ظل تداخل المبادرات السياسية المطروحة بشأن قطاع غزة مع التصريحات الأمريكية المتباينة حول مستقبل الصراع.

مشروع “شروق الشمس” المتعلق بغزة

وأوضح الرقب، في تصريحات لموقع “الجمهور” الإخباري أن ما يُعرف بمشروع “شروق الشمس” المتعلق بغزة، والذي يحظى بترحيب من شخصيات أمريكية بارزة،  على رأسها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بالإضافة إلى حديث السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام والتي تحدثا فيها عن مسألة نزع سلاح غزة قبل الانتقال إلى أي ترتيبات سياسية لاحقة.

وأشار إلى أنه، بغض النظر عن التفاصيل المطروحة، فإن التقدير العام يشير إلى استمرار وقف إطلاق النار خلال العام المقبل، باعتباره يخدم مصالح مشتركة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، لافتًا إلى أن الاحتلال يسعى في الوقت نفسه إلى إعادة ترتيب أولوياته الإقليمية، خاصة على الجبهة اللبنانية.

أحد السيناريوهات المطروحة 

ونوه الرقب إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في نشر قوات استقرار دولية، مرجحًا أن يكون العام المقبل فرصة حقيقية لوجود مثل هذه القوات في غزة، والتي قد تتحول تدريجيًا إلى قوة فصل بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أن الاحتلال لا يزال ماضيًا في سياسات التهجير، لكنه بات يعتمد أساليب جديدة في ظل الموقف المصري والعربي الرافض للتهجير القسري، موضحًا أن ما يجري حاليًا هو “تهجير ناعم” يتم عبر ترتيبات سفر من خلال مطارات بعض الدول بالإضافة إلى بعض المؤسسات الداعمة لتهجير الفلسطينيين مثل "مجد أوروبا"، كما تم الكشف عن ممارسات شبيهة بعملية التهجير في جنوب إفريقيا.

 إفراغ القطاع بالكامل من سكانه يظل أمرًا مستبعدًا

وتابع الرقب أن بعض المؤسسات التي تُتهم بالضلوع في هذه الترتيبات تعمل على تشجيع هجرة الفلسطينيين من قطاع غزة، ما قد يؤدي إلى انخفاض نسبي في عدد السكان، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إفراغ القطاع بالكامل من سكانه يظل أمرًا مستبعدًا.

وأوضح أن قطاعًا واسعًا من الفلسطينيين يرفض مغادرة غزة، رغم الظروف القاسية، خوفًا من المجهول وتمسكًا بالأرض، وسعيًا لإعادة بناء الأمل والحياة من جديد، معتبرًا أن التمسك بالأرض يمثل الهدف المركزي في المرحلة الراهنة.

الحديث عن قيام دولة فلسطينية لا يبدو واقعيًا 

وأشار في ختام حديثه إلى أن الحديث عن قيام دولة فلسطينية في المدى القريب، وتحديدًا خلال عام 2026، لا يبدو واقعيًا في ظل المعطيات الحالية، مؤكدًا أن ما يجري الآن لا يتجاوز كونه مؤشرات تهدئة مؤقتة وليس حلًا جذريًا للصراع، خاصة في ظل التصعيد المستمر في الضفة الغربية، والذي قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في أي لحظة دون وضوح لمسارها القادم.

تم نسخ الرابط