ليلة الإسراء والمعراج.. كل ما تريد معرفته عن موعدها وأحكام الاحتفال
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الاحتفاء بذكرى الإسراء والمعراج يُعد سنة حسنة ومستحبة، ومدارسةً لسيرة قدوتنا سيدنا رسول الله ﷺ، ولا وجه لإنكارها أو وصفها بالبدعة.
وأشار المركز إلى أن رحلة الإسراء والمعراج من أعظم معجزات النبي ﷺ التي أيد الله فيها عبده ورسوله، وأراه من آياته الكبرى، ودعاه وقربه، كما كانت هذه الرحلة تسلية ومواساة للنبي ﷺ بعد فقد زوجته رضي الله عنها وعمه الناصر، وأثناء ما لاقاه من هموم وأعباء الدعوة وصدود قومه، وكانت أيضًا إعدادًا إيمانيًا قبل الهجرة المباركة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وبداية عهد جديد للإسلام وأهله يحتاج فيه الناس إلى الثبات والعزيمة والإخلاص لله سبحانه ودعوته.
موعد ليلة الإسراء والمعراج وحكم الاحتفال بسيرة النبي
وأضاف مركز الأزهر أن تاج هذه الرحلة وجائزتها الكبرى كان فرض شعيرة الصلاة في نهايتها على أمة خير النبيين ﷺ، لتكون الصلة بين العبد وخالقه وسبب نجاته وفلاحه.
وأشار إلى أن تذكير الناس بهذه المعجزة العظيمة والدروس الإيمانية المستفادة منها في يوم من أيام الله يُعد من المستحبات الدينية والضرورات الدنيوية، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5].

وقال مركز الأزهر إن التذكير بهذه الأيام يتيح للأبناء والشباب التعرف على سيرة النبي ﷺ ومعجزاته، واستلهام القيم التي تقربهم من الله، وتعينهم على النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة، لا سيما في زمن طغت فيه المادة على الروح، وتغلبت فيه مغريات الدنيا على كثير من الأخلاق والسلوكيات، وعلاقاتنا بديننا الحنيف.
وأكد المركز أن الاجتماع لمدارسة سيرة النبي ﷺ في هذه الذكرى أو الصلاة والسلام عليه في يوم من أيام الله لا يُعد بدعة، فالبدعة المردودة هي ما أحدث على خلاف الشرع، واستحباب القربات جائز في جميع الأوقات.
كما الأزهر لفت إلى أنه لا حرج في تخصيص ليلة السابع والعشرين من رجب للاحتفال بهذه المعجزة، إذ إن وقوعها في شهر رجب هو المشهور عند عدد كبير من العلماء، ولا وجه للإنكار، خاصة إذا كان في الاحتفال مصالح جمة، كما هو الحال في جهود المؤسسات الدينية في مصر، وعلى رأسها الأزهر الشريف، التي تحتفي سنويًا بسيدنا رسول الله ﷺ، وتعرّف المسلمين بهذه المعجزة العظيمة، وترسخ في نفوسهم جوانب القدوة في شخصية النبي الأعظم ﷺ.




