مشروع النهر الأخضر: أكبر حديقة في العالم تحول العاصمة الجديدة لرئة خضراء مستدامة
يُعد مشروع النهر الأخضر أحد أبرز المشروعات التنموية والبيئية في العاصمة الجديدة، حيث يمثل رؤية مصر لبناء مدينة ذكية ومستدامة تعتمد على التوازن بين العمران والطبيعة، حيث يجسد المشروع مفهوم “المدينة الخضراء” من خلال إنشاء أكبر حديقة مركزية في العالم، تمتد بطول 35 كيلومترًا، لتتحول العاصمة إلى رئة خضراء مفتوحة تخدم ملايين السكان والزوار.

أطول حديقة مركزية في العالم
يمتد النهر الأخضر بطول العاصمة الإدارية من الشرق إلى الغرب، ويربط بين 20 حيًا سكنيًا، في تصميم يحاكي مجرى نهر النيل داخل مدينة عصرية، حيث يُصنف المشروع باعتباره أكبر من سنترال بارك في نيويورك، من حيث الطول والمساحة، ما يمنحه مكانة عالمية بين المشروعات البيئية الكبرى، فيمايعتمد التخطيط العمراني للنهر الأخضر على الدمج بين المساحات الخضراء، والمسطحات المائية، والمناطق الترفيهية، بما يحقق تناغمًا بصريًا وبيئيًا داخل العاصمة الجديدة.
تقدم ملحوظ في التنفيذ حتى ديسمبر 2025
بحسب آخر تحديثات التنفيذ في ديسمبر 2025، يشهد مشروع النهر الأخضر تقدمًا كبيرًا في معدلات الإنجاز، خاصة في قطاعات البحيرات الصناعية، والممرات المخصصة للمشاة والدراجات، إلى جانب الانتهاء من أجزاء واسعة من البنية التحتية المستدامة، حيث يضم المشروع بحيرات صناعية ومسطحات مائية تم تصميمها لتعمل كعنصر جمالي وبيئي في الوقت نفسه، مع تعزيز التنوع النباتي واستخدام أنواع أشجار ملائمة للمناخ المصري.

رئة خضراء لتحسين جودة الحياة
يسهم النهر الأخضر في تحسين جودة الحياة داخل العاصمة الإدارية الجديدة، من خلال خفض درجات الحرارة، وتحسين جودة الهواء، وتوفير مساحات مفتوحة للترفيه والأنشطة الرياضية، كما يوفر المشروع متنفسًا طبيعيًا لسكان المدينة، ويعزز أنماط الحياة الصحية، فيما تُعد المساحات الخضراء الواسعة عنصرًا أساسيًا في جذب السكان والمستثمرين، بما يدعم استدامة المدينة على المدى الطويل.

استخدام المياه المعالجة ودعم الاستدامة
يعتمد مشروع النهر الأخضر على مياه الصرف المعالجة في ري المساحات الخضراء، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لترشيد استهلاك المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد غير التقليدية، حيث يُعد هذا التوجه نموذجًا عمليًا لتطبيق مفاهيم الاستدامة البيئية في المشروعات القومية الكبرى، كما يساهم المشروع في خفض البصمة الكربونية، ويعزز قدرة العاصمة الإدارية على التكيف مع التغيرات المناخية.
افتتاح متوقع ودور ترفيهي وسياحي
مع اقتراب الافتتاح الكامل للمشروع خلال الفترة المقبلة، يُتوقع أن يصبح النهر الأخضر مركزًا رئيسيًا للأنشطة الترفيهية والسياحية، ويعزز مكانة العاصمة الإدارية كمدينة ذكية وصديقة للبيئة، فيما يمثل النهر الأخضر رسالة واضحة بأن التنمية العمرانية الحديثة في مصر لم تعد تقتصر على البناء فقط، بل تمتد إلى خلق بيئة حضرية متوازنة تضع الإنسان والطبيعة في قلب التخطيط.


