رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

العاصمة الإدارية.. أول مدينة مصرية تُقام وفق معايير متكاملة صديقة للأطفال |تفاصيل

اليوم العالمي للطفل
اليوم العالمي للطفل

يوافق يوم العشرين من نوفمبر من كل عام عيد الطفولة، وهو يوم يذكّر المجتمع بأن صناعة المستقبل تبدأ من الاهتمام بأصغر مواطنيه، غير أن احتفال هذا العام يحمل خصوصية مختلفة، إذ تتجه الأنظار نحو العاصمة الإدارية الجديدة التي تتشكل فيها ملامح نموذج عمراني واجتماعي غير مسبوق في مصر، نموذج يضع الطفل في قلب عملية التخطيط، ويجعل الأسرة محورًا أساسيًا في منظومة الخدمات، ويخلق بيئة متكاملة تتيح للأطفال مساحات للنمو والتعلم والشعور بالأمان ضمن مدينة تراعي احتياجاتهم منذ اللحظة الأولى.

وفي هذا السياق أعلنت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي عن تحولات نوعية تجعل العاصمة الجديدة مرشحة بقوة لتكون أول مدينة مصرية تُقام وفق معايير متكاملة صديقة للأطفال، مؤكدة أن ما يتحقق على أرض العاصمة يعبّر عن رؤية تخطيطية جديدة تضع الأطفال في مقدمة الأولويات الوطنية. وأوضحت أن انتشار حضانات الطفولة المبكرة وتوفير خدمات مساندة للأسرة العاملة يعكس تحولًا جذريًا في فلسفة التنمية العمرانية والاجتماعية، ويقدم نموذجًا مغايرًا لمدينة تنمو مع أطفالها وتراعي احتياجاتهم اليومية بصورة عملية ومستدامة.

توسع ملحوظ في حضانات الطفولة داخل الحي الحكومي

وأشارت الوزيرة إلى أن العاصمة الجديدة تضم حتى الآن ثلاث حضانات داخل مقار وزارية ومؤسسات مجتمع مدني، موضحة أن وزارة التضامن تلقت خلال الفترة الماضية طلبات إضافية من جهات حكومية ومؤسسات أهلية لإنشاء حضانات جديدة داخل الحي الحكومي ومحيطه، وهو ما يعكس وعيًا متزايدًا بأن خدمات الطفولة المبكرة لم تعد رفاهية بل ضرورة لضمان استقرار الأسر العاملة وتعزيز بيئة العمل وزيادة إنتاجية الموظفين. وشدّدت على أن وجود حضانات داخل المؤسسات الحكومية يمنح الموظفين طمأنينة واستقرارًا، ويسهم في تخفيف الأعباء اليومية عن الأمهات العاملات ويرفع كفاءة التشغيل داخل الجهات العامة.

بيئة عمرانية آمنة وبنية ذكية تدعم حقوق الطفل

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن العاصمة الإدارية بما تتميز به من شوارع واسعة ومساحات خضراء وبنية تحتية ذكية، تمثل بيئة نموذجية لمدينة صديقة للأطفال، حيث تُمكّن هذه المواصفات من خلق مساحات آمنة للعب والحركة والتعلم. وأشارت إلى أن الاحتفال بعيد الطفولة يجب أن يكون محطة يتذكر فيها المجتمع أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من السنوات الأولى، وأن رعاية الطفل ليست مسؤولية جهة واحدة بل التزام مجتمع كامل يؤمن بأن هذه المرحلة العمرية هي حجر الأساس في تكوين الشخصية وصناعة جيل قادر على الإبداع والابتكار.

الحصر الوطني لدور الحضانات يكشف الحاجة للتوسع داخل المدن الجديدة

وأوضحت وزيرة التضامن أن جهود الوزارة تندرج ضمن رؤية شاملة لبناء الإنسان منذ سنواته الأولى، حيث أعلنت الوزارة مؤخرًا نتائج الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات والذي نُفذ خلال 118 يومًا ليقدم صورة دقيقة عن واقع الخدمة في مصر. وكشف الحصر وجود 48,225 حضانة تضم 133,375 فصلًا يعمل بها أكثر من 254 ألف عامل، إضافة إلى التحاق 1.7 مليون طفل بنسبة تغطية 17.3% وبنسبة إشغال 61%، فيما بلغ عدد الملتحقين من الفئة العمرية 3 إلى 4 سنوات نحو 1.5 مليون طفل بنسبة 31%. وأكدت الوزيرة أن هذه الأرقام تعكس الحاجة الملحّة للتوسع في الحضانات داخل المدن الجديدة وعلى رأسها العاصمة الإدارية لضمان تقديم خدمات عالية الجودة تتسق مع رؤية الدولة لبناء الإنسان.

برامج دعم الطفولة ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا

وتابعت الوزيرة أن الوزارة تقدم مجموعة من البرامج الداعمة للطفولة المبكرة مثل برنامج الألف يوم الأولى لأسر «تكافل»، والذي يشمل أكثر من 55 ألف طفل من نحو 53 ألف أسرة، إلى جانب برنامج «أطفال بلا مأوى» الذي جرى مأسسته داخل فريق التدخل السريع، وتم من خلاله التعامل مع أكثر من 24,500 طفل بلا مأوى وإعادة دمجهم في الأسر أو إيداعهم بدور الرعاية. كما أطلقت الوزارة مبادرة «أنا موهوب» بالتعاون مع وزارة الثقافة ومنظمة اليونيسف لاكتشاف وتنمية مواهب الأطفال داخل أندية الطفل البالغ عددها 320 ناديًا ومراكز مكافحة عمل الأطفال في 12 مركزًا بثماني محافظات.

رسالة واضحة في عيد الطفولة: المستقبل يبدأ من طفل يحمل حقيبته

واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي تصريحاتها بالتأكيد على أن عيد الطفولة هذا العام يحمل رسالة واضحة مفادها أن بناء الإنسان يبدأ من السنوات الأولى، وأن ما يحدث في العاصمة الإدارية يقدم نموذجًا لمدينة تُصمم كي تحتضن أحلام طفل يسير بثقة حاملاً حقيبته الصغيرة في شوارع آمنة ومدن تمت هيكلتها لتكون مكانًا حقيقيًا لنموه وازدهاره.

تم نسخ الرابط