في كلمته أمام "الشيوخ"
وزير الشباب: الدولة تسير بخطوات مدروسة وغير متسرعة لحوكمة منظومة الرياضة
أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أن الدولة المصرية تسير بخطوات مدروسة وغير متسرعة لحوكمة منظومة الرياضة، بما يوازن بين احتياجات الدولة الاقتصادية والصحية والتنافسية، والالتزام بالمواثيق الدولية المعتمدة من اللجنة الأولمبية والاتحادات العالمية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ لمناقشة تعديلات قانون نقابة المهن الرياضية، مشدداً على أن استقلالية العمل الرياضي لا تعني الانفصال عن الدولة، وإنما الالتزام بتنظيم العمل وفق إطار وطني يضمن الأداء المهني السليم.
من التربية الرياضية إلى علوم الرياضة
كشف الوزير عن تحول جوهري في المنهجية الأكاديمية والمهنية في القطاع الرياضي، إذ تم التنسيق مع وزارة التعليم العالي ولجان القطاع لتغيير المسمى الأكاديمي من "التربية الرياضية" إلى "علوم الرياضة"، تماشياً مع الاتجاه العالمي المعتمد على العلوم البينية. وأوضح صبحي أن هذا التحول جاء استجابة لمتطلبات السوق المصري وظهور مسميات وظيفية جديدة، مثل مدير فني ومدير استثمار ومدير تسويق رياضي وأخصائي تأهيل، ما استدعى تعديل القانون ليشمل خريجي "علوم الرياضة" ويتيح برامج تكميلية للأبطال الرياضيين غير المتخصصين لتأهيلهم مهنياً.
ضمان السلامة الطبية للاعبين
وفي ملف السلامة الطبية، أوضح الوزير أن الوزارة أصدرت بالتعاون مع أساتذة الجامعات "الكود الطبي" الملزم لممارسة النشاط الرياضي، استجابة لحوادث التوقف القلبي المفاجئ، ما يضع مسؤولية قانونية ومحاسبية واضحة على الأندية والجهات الرياضية لضمان سلامة اللاعبين.
دعم كامل لنقابة المهن الرياضية
واختتم الوزير كلمته مؤكداً دعم الوزارة الكامل لنقابة المهن الرياضية على المستويين المالي والتشريعي، لضمان إخراج تشريعات موضوعية تعزز الأداء الرياضي وتواكب الجمهورية الجديدة، مثمناً دور مجلس الشيوخ في تقديم الرؤية والحكمة لضمان حماية القطاع الرياضي وتنظيمه وفق معايير حديثة واحترافية.
رئيس رياضة الشيوخ يستعرض تقرير المهن الرياضية
استعرض النائب أحمد دياب، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، تقرير اللجنة بشأن مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية، مؤكدًا أن المشروع يعكس رؤية تشريعية تهدف إلى مواكبة التحولات العميقة التي طرأت على منظومة التعليم الجامعي والعلوم المرتبطة بالمجال الرياضي، بما يحقق الاتساق بين التأهيل العلمي ومتطلبات الممارسة المهنية.
نقابة المهن الرياضية ودورها التنظيمي
وأوضح دياب أن نقابة المهن الرياضية تُعد إحدى الركائز المؤسسية الأساسية المنظمة للنشاط الرياضي في مصر، لما تضطلع به من دور محوري في تقنين الممارسة المهنية وصون المعايير العلمية والفنية للمهنة، بما يضمن الارتقاء بمستوى العاملين في القطاع الرياضي والحفاظ على جودة الأداء المهني.
القيد بالنقابة والارتباط بالمؤهل الدراسي
وأشار رئيس لجنة الشباب والرياضة إلى أن نظام القيد بالنقابة استقر لسنوات طويلة على الارتباط بمؤهل التربية الرياضية، باعتباره الإطار الأكاديمي السائد وقت إنشاء النقابة، والذي كان يعبر آنذاك عن طبيعة العلوم والمعارف المرتبطة بالمجال الرياضي.
تطور التعليم الجامعي وظهور تخصصات حديثة
وأكد دياب أن التطور المتسارع في بنية التعليم الجامعي، واتساع نطاق العلوم المتداخلة مع الرياضة، إلى جانب استحداث تخصصات علمية حديثة، فرض واقعًا جديدًا تجاوز المفاهيم والمصطلحات التقليدية، الأمر الذي لم يعد معه مقبولًا الإبقاء على تنظيم قانوني يستند إلى مسميات لم تعد تعكس حقيقة التطور العلمي والمهني.
خلفية تشريعية للتعديل
وأوضح أن مشروع تعديل القانون يستند في فلسفته إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم النقابي، لا سيما في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2861) لسنة 2024 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي أعاد تنظيم المسميات الأكاديمية لكليات علوم الرياضة، بما يستوجب انعكاس هذا التطور على الإطار القانوني المنظم للمهن الرياضية.
الالتزام بالدستور وحماية المهنة
وشدد رئيس لجنة الشباب والرياضة على أن التعديل يراعي النصوص الدستورية التي تكفل حق العمل، وتحقق تكافؤ الفرص، وتضمن استقلال النقابات المهنية، وتؤكد حق المواطنين في ممارسة الرياضة، لافتًا إلى أن الهدف الأساسي من التعديل هو حماية المهنة، وضمان وحدة المعيار المهني، وفتح المجال أمام الكفاءات المؤهلة علميًا، دون إخلال بقواعد التنظيم أو المساس بجودة الممارسة الرياضية.



