رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حين يصطدم اللاعب بالنادي.. هل يعيد صراع مبابي وباريس كتابة قوانين الكرة؟

مبابي
مبابي

تحول الخلاف بين النجم الفرنسي كيليان مبابي ونادي باريس سان جيرمان من مجرد أزمة تعاقدية عابرة إلى واحدة من أبرز القضايا القانونية التي شهدتها كرة القدم الحديثة، بعدما خرج النزاع من المستطيل الأخضر إلى قاعات المحاكم، حاملاً أبعادًا تتجاوز حدود النادي واللاعب لتطال مستقبل العلاقة التعاقدية بين النجوم الكبار والأندية الأوروبية.

بداية الأزمة… رحيل بلا اتفاق

في صيف 2024، أسدل مبابي الستار على مسيرته مع باريس سان جيرمان، منتقلاً إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده، رغم محاولات النادي الباريسي المتكررة للإبقاء على نجمه الأول.

 هذا الرحيل لم يكن نهاية القصة، بل شكل شرارة نزاع قانوني معقّد، بعد أن طالب اللاعب بالحصول على مستحقاته المالية المتأخرة لدى النادي، والتي قُدّرت بنحو 60 مليون يورو.

معركة في المحاكم

لم يلجأ الطرفان إلى الحلول الودية، بل اختار مبابي طريق القضاء، لتبدأ فصول نزاع استمر عدة أشهر، وفي تطور حاسم، أصدرت المحكمة العمالية في العاصمة الفرنسية باريس حكمًا يلزم باريس سان جيرمان بسداد مستحقات اللاعب كاملة، مع تنفيذ فوري للقرار، حتى مع أحقية النادي في التقدم باستئناف.

ما الذي ربحه وخسره مبابي؟

ورغم انتصار مبابي المالي، فإن الحكم لم يأتِ بالكامل لصالحه؛ إذ رفضت المحكمة طلبه بإعادة تصنيف عقده ليصبح عقدًا دائمًا، كما أسقطت ادعاءاته المتعلقة بتعرضه لمضايقات معنوية من جانب النادي خلال فترة الأزمة، هذا التوازن في الحكم عكس حرص المحكمة على الفصل بين الحقوق المالية الثابتة والادعاءات التي لم تتوافر لها الأدلة الكافية.

ضربة لدفاع باريس

من جانبه، حاول باريس سان جيرمان الدفاع عن موقفه بالاستناد إلى وجود اتفاق شفهي بين الطرفين يقضي بتنازل اللاعب عن جزء من مستحقاته، إلا أن المحكمة رفضت هذا الطرح، معتبرة أن الاتفاقات الشفهية يصعب إثباتها قانونيًا، ولا يمكن التعويل عليها في نزاعات مالية بهذا الحجم.

سابقة قانونية في أوروبا

صحيفة "ماركا" الإسبانية وصفت الحكم بأنه سابقة مؤثرة في كرة القدم الأوروبية، كونه يؤكد أن النزاعات التعاقدية بين اللاعبين والأندية الكبرى قد تحسم وفق قوانين العمل الوطنية، وليس فقط عبر الهيئات الرياضية مثل الفيفا أو محكمة التحكيم الرياضي. هذا التوجه قد يفتح الباب أمام لاعبين آخرين لسلوك المسار نفسه مستقبلاً.

استئناف محتمل… ومخاطر أكبر

ورغم دراسة باريس سان جيرمان خيار الاستئناف، يرى خبراء قانونيون أن فرص نجاحه تبدو محدودة، بل إن بعضهم حذر من أن الاستئناف قد يأتي بنتائج عكسية، في حال قررت محكمة أعلى قبول مطالب سبق رفضها، ما قد يضاعف من تعقيد الملف ويزيد من كلفته على النادي.

 

تم نسخ الرابط