رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كأس العرب 2025.. بطولة تجمع الإرث العربي والتنافس الجدي

كأس العرب
كأس العرب

اختتمت منافسات بطولة كأس العرب للمنتخبات 2025، التي استضافتها دولة قطر، بتتويج مستحق لمنتخب المغرب، عقب فوزه المثير على نظيره الأردن بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي احتضنها مساء أمس ستاد لوسيل، وسط حضور جماهيري كبير وأجواء كروية استثنائية.

وجاء المشهد الختامي ليؤكد من جديد القيمة التاريخية والفنية لبطولة كأس العرب، باعتبارها واحدة من أقدم وأهم البطولات الإقليمية في العالم العربي، حيث تعود انطلاقتها الأولى إلى عام 1963 عندما أقيمت النسخة الافتتاحية في لبنان، وتُوّج حينها المنتخب التونسي باللقب، قبل أن تتحول البطولة عبر العقود إلى منصة بارزة للتنافس العربي.

إرث تاريخي ومنافسة عبر الأجيال

وعلى مدار أكثر من ستة عقود، شهدت كأس العرب بروز العديد من القوى الكروية العربية، وتناوبت المنتخبات على منصة التتويج، في مقدمتها المنتخب العراقي الذي يُعد الأكثر فوزًا بالبطولة، بعدما حصد اللقب في أعوام 1964 و1966 و1985 و1988، مؤكدًا هيمنته التاريخية في فترات سابقة.

كما سجّل المنتخب السعودي حضورًا لافتًا في سجل الأبطال، بتتويجه بلقبي 1998 و2002، إلى جانب ألقاب أخرى توزعت بين منتخبات تونس، مصر، الجزائر، والمغرب، في انعكاس واضح لتنوع المدارس الكروية العربية وتغير موازين القوى من جيل إلى آخر،

المغرب يعزز مكانته بلقب ثانٍ

ويأتي تتويج المنتخب المغربي بلقب نسخة 2025 ليضيف اللقب الثاني في تاريخه، بعد تتويجه السابق في نسخة 2012، مؤكدًا استمرارية حضوره القوي على الساحة العربية.

وقدم “أسود الأطلس” بطولة متوازنة على المستويين الدفاعي والهجومي، تُوجت بانتصار صعب ومثير في النهائي أمام منتخب أردني كتب واحدة من أفضل مشاركاته في تاريخ المسابقة.

ورغم خسارته اللقب، حظي المنتخب الأردني بإشادة واسعة، بعد مشوار لافت وصل فيه إلى المباراة النهائية، ونجح في مجاراة أحد أقوى المنتخبات العربية حتى الدقائق الأخيرة من اللقاء.

قطر… تنظيم يعكس الخبرة والبنية التحتية

واستضافت قطر بطولة كأس العرب للمرة الثالثة في تاريخها بعد نسختي 1998 و2021، مؤكدة مرة أخرى قدرتها التنظيمية العالية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والخبرة المتراكمة في تنظيم البطولات الكبرى، وهو ما أسهم في إخراج نسخة 2025 بصورة مميزة فنيًا وجماهيريًا، سواء من حيث جودة الملاعب أو التنظيم الإعلامي والجماهيري.

بطولة تجمع بين الماضي والمستقبل

وبهذا التتويج المغربي، تتواصل فصول السجل التاريخي لبطولة كأس العرب، التي تمتد لأكثر من ستة عقود، لتؤكد مكانتها كمنصة جامعة للكرة العربية، تجمع بين الإرث العريق والتنافس المتجدد، وتفتح الباب أمام مزيد من النسخ التي تعزز من قيمة المنافسة وتدعم تطور المنتخبات العربية على المستويين القاري والدولي.

تم نسخ الرابط