رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محادثات أمريكية روسية جديدة في فلوريدا لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا

ترامب
ترامب

تستضيف ولاية فلوريدا الأمريكية، اليوم السبت، جولة جديدة من المحادثات بين مفاوضين أمريكيين ومسؤولين روس، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتسوية تنهي الحرب الروسية في أوكرانيا، التي اندلعت منذ أكثر من عامين ولا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على الأمن الأوروبي والدولي.

تحرك دبلوماسي تقوده واشنطن

تأتي هذه المحادثات ضمن مساعٍ تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في محاولة لإقناع كل من موسكو وكييف بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الصراع المستمر منذ فبراير (شباط) 2022، عندما شنت روسيا غزوها الشامل للأراضي الأوكرانية.

وتعكس الخطوة رغبة واشنطن في لعب دور الوسيط المباشر بين طرفي النزاع، وسط تصاعد القلق الدولي من استمرار الحرب وتداعياتها العسكرية والاقتصادية.

محادثات تمهيدية مع أوكرانيا وأوروبا

ويأتي الاجتماع الأمريكي – الروسي بعد يوم واحد فقط من محادثات أمريكية منفصلة مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، عُقدت أمس الجمعة، وتركزت على بحث ملامح خطة سلام محتملة. وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن هذه المناقشات بثّت قدراً من التفاؤل بإمكانية إحراز تقدم، رغم تعقيد الملف وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.

وفدان رفيعا المستوى

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، سيقود كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الوفد الروسي المشارك في محادثات فلوريدا. 

ومن الجانب الأمريكي، من المقرر أن يلتقي دميترييف بكل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما من أبرز المبعوثين المكلفين بملف الوساطة في الأزمة الأوكرانية، ويُنظر إلى تشكيلة الوفدين على أنها مؤشر على جدية الطرفين في اختبار فرص الحل السياسي، ولو في حدوده الدنيا.

الضمانات الأمنية في صلب النقاش

وكان مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون قد أشاروا، خلال الأسبوع الماضي، إلى تحقيق تقدم نسبي بشأن مسألة الضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف، باعتبارها جزءاً أساسياً من أي اتفاق لإنهاء الحرب. 

إلا أن هذه الضمانات لا تزال محل جدل واسع، في ظل شكوك حول مدى استعداد موسكو لقبولها، ولا يزال الغموض يكتنف الموقف الروسي النهائي من هذه الشروط، خاصة في ظل تمسك الكرملين بمطالبه الأمنية والاستراتيجية في المنطقة.

استبعاد لقاء روسي – أوكراني مباشر

ونقل مصدر روسي لوكالة «رويترز» أن عقد اجتماع مباشر بين دميترييف ومفاوضين أوكرانيين يُعد أمراً مستبعداً في الوقت الحالي، ما يعكس استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين، واعتماد قنوات اتصال غير مباشرة عبر الوسيط الأمريكي.

تحذيرات استخباراتية متباينة

في موازاة الجهود الدبلوماسية، أفادت مصادر مطلعة بأن تقارير الاستخبارات الأمريكية لا تزال تحذر من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم السيطرة على أوكرانيا بأكملها، وهو تقييم يتناقض مع تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين الذين يرون أن موسكو قد تكون منفتحة على تسوية سياسية.

ويبرز هذا التباين في التقديرات حجم التعقيد الذي يواجه أي مسار تفاوضي، ويعكس الفجوة بين الخطاب السياسي والتقييمات الأمنية على الأرض.

مسار شائك وآمال حذرة

وبينما تترقب الأوساط الدولية نتائج محادثات فلوريدا، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات حقيقية. 

وحتى ذلك الحين، تظل الحرب في أوكرانيا واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المشهد الدولي المعاصر، وسط آمال حذرة بأن تفتح هذه الجولة نافذة جديدة نحو الحل.

تم نسخ الرابط