بشرى سارة للمواطنين في الطريق.. ماذا تخطط الدولة للإسكندرية؟
في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه المدن الكبرى، تأتي الإسكندرية على رأس المحافظات التي تخوض معركة حقيقية بين ضغط سكاني متزايد وبنية تحتية تحتاج إلى تدخل عاجل. وبينما تتراكم الأزمات وتتصاعد مطالب المواطنين، تحمل الأيام الحالية بشرى سارة لسكان عروس البحر المتوسط، مع إطلاق خطة شاملة تستهدف إعادة رسم ملامح المدينة ووضع حلول جذرية لمشكلاتها المزمنة، بدعم مباشر من الدولة وأجهزتها التنفيذية، في خطوة تهدف إلى استعادة بريق الإسكندرية التاريخي وتحقيق رؤية مستقبلية تليق بمكانتها الحضارية.
في خطوة تحمل رسائل طمأنة وأمل لملايين المواطنين، أعلن الفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية عن خطة تنموية شاملة تستهدف مواجهة التحديات العاجلة التي تعاني منها المحافظة، بدعم كامل من الدولة وأجهزتها التنفيذية، بهدف تحسين جودة الحياة واستعادة المكانة التاريخية والحضارية لعروس البحر المتوسط.
جاء ذلك خلال لقاء موسّع مع أعضاء جمعية رجال أعمال الإسكندرية، استعرض خلاله المحافظ الرؤية المستقبلية للمحافظة، والجهود المبذولة في مختلف القطاعات، مع فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك مع مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا فاعلًا في التنمية.

التحدي الأكبر.. ضغط سكاني واختناق عمراني
كشف محافظ الإسكندرية أن المحافظة تواجه تحديًا هيكليًا خطيرًا يتمثل في عدم التوازن بين عدد السكان والحيز العمراني المتاح، ما أدى إلى ضغوط هائلة على شبكات البنية التحتية، وظهور مشكلات مزمنة مثل:
انتشار الباعة الجائلين
المواقف العشوائية
العقارات المخالفة التي تهدد سلامة المواطنين
وأوضح أن عدد سكان الإسكندرية بلغ عام 2025 نحو 5.5 مليون نسمة يعيشون على مساحة 2833 كم²، بالإضافة إلى:
وجود نحو 80 ألف لاجئ
استقبال 2.8 مليون مصطاف سنويًا
تقديم الخدمات الطبية للمحافظات المجاورة
عمل 35% من الأيدي العاملة بالمناطق الصناعية من خارج المحافظة
التوسع العمراني ومشروعات المواجهة
أكد المحافظ أن الدولة تعمل على زيادة الحيز العمراني للإسكندرية إلى 18 ألف فدان، إلى جانب تخطيط وتنمية مدينة برج العرب، مع تنفيذ:
63 مشروعًا لمواجهة التحديات الكبرى
31 مشروعًا جارٍ تنفيذها
وذلك في 4 قطاعات رئيسية:
القطاع الاقتصادي
القطاع العمراني والسكني
البنية التحتية
الخدمات المجتمعية (التعليم – الصحة – القضاء على العشوائيات)

الصرف الصحي ومياه الأمطار.. إنجازات غير مسبوقة
في قطاع الصرف الصحي، أوضح المحافظ أنه تم:
دعم المنظومة لتصل إلى 1100 معدة جاهزة للعمل
زيادة الطاقة التصميمية من 1.4 مليون م³/يوم عام 2015 إلى 1.8 مليون م³/يوم في 2025
ومن أبرز المشروعات:
مشروع إسكان طلمبات الماكس الذي حسّن جودة حياة 1075 مواطنًا، وأسهم في فوز الإسكندرية بـ جائزة سيول للمدن الذكية 2025
مشروع الاستراتيجية المتكاملة لإدارة مياه الأمطار الذي غطى 35% من المدينة عبر مراحله الثلاث
مياه الشرب.. حلول للمناطق الساخنة
أكد محافظ الإسكندرية أن خدمات مياه الشرب قُدمت لنحو 7 ملايين نسمة خلال عام 2025، تشمل المحافظة وأجزاء من البحيرة ومطروح.
وأضاف أنه تم حل مشكلات المياه في 5 مناطق ساخنة بأحياء منتزه أول وثان وشرق، وجارٍ العمل على حلها في 4 مناطق أخرى:
العجمي
أبيس
عبد القادر
بنجر السكر

الكهرباء والطرق.. تطوير متسارع
في قطاع الكهرباء، ارتفع عدد المشتركين إلى 3.2 مليون مشترك، مع تلبية احتياجات المشروعات القومية.
أما شبكة الطرق، فقد تم خلال الـ15 شهرًا الماضية:
رصف وإعادة الشيء لأصله في 659 طريقًا
بإجمالي أطوال 249 كم
مع استهداف 750 طريقًا إضافيًا خلال العام الجاري.
طفرة في النقل.. مترو وترام وأتوبيسات كهرباء
أشار المحافظ إلى أن قطاع النقل يشهد مشروعات عملاقة، أبرزها:
مترو أبو قير
تطوير ترام الرمل
تشغيل 55 أتوبيسًا كهربائيًا على مختلف الخطوط
مشروع دراجات الإسكندرية (السكوتر الكهربائي)
كما كشف عن منظومة جديدة لتطوير التاكسي سيتم الإعلان عنها قريبًا، لتليق بالمكانة الحضارية للمدينة.
التعليم والتموين.. أرقام تعكس التغيير
في قطاع التعليم:
خفض الكثافة الطلابية من 90 إلى 43 طالبًا بالفصل
زيادة عدد المدارس من 2359 مدرسة عام 2019 إلى 2909 مدارس عام 2025
وفي التموين:
تحرير 16375 محضرًا منذ أغسطس 2024
تطوير 8 مكاتب تموينية لخدمة المواطنين
الصحة.. شراكة مجتمع مدني وطفرة خدمية
أكد المحافظ أن دعم المجتمع المدني كان عاملًا رئيسيًا في قوة القطاع الصحي، حيث تضم الإسكندرية:
402 موقع طبي حكومي وخاص
تقديم الخدمة لـ 5.6 مليون مواطن خلال 2025
تغطية محافظات كفر الشيخ والبحيرة ومطروح
كما ارتفع عدد سيارات الإسعاف إلى 126 سيارة، مع استهداف تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بنهاية 2025.



