خطوة أثارت جدلًا واسعًا.. إيران تدعم مشروع سكني لحزب الله في شمال لبنان
في وقت تتزايد فيه المؤشرات الإسرائيلية على احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع حزب الله، كشفت تقارير محلية عن شروع الحزب في إنشاء مجمّع سكني جديد في شمال شرقي لبنان، بدعم إيراني، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول أبعادها الاجتماعية والسياسية.
استيعاب أعداد كبيرة من النازحين اللبنانيين والسوريين
وأُقيم المشروع عند المدخل الشرقي لمدينة الهرمل، قرب المستشفى الحكومي، ويستهدف استيعاب أعداد كبيرة من النازحين اللبنانيين والسوريين، في ظل غياب حلول رسمية لمعالجة هذا الملف، ويضم المجمع مئات الوحدات السكنية، إلى جانب محال تجارية وورش عمل وخدمات أساسية، مع تأمين الكهرباء والمياه والبنى الصحية.
وأفادت المعلومات بأن المجمع يؤوي أكثر من مئتي عائلة، معظمها من النازحين السوريين المنتمين للطائفة العلوية، ممن انتقلوا إلى المنطقة خلال العام الماضي.

تصعيد إقليمي متزامن
يتزامن ذلك مع تقارير إسرائيلية تفيد بأن تل أبيب تضع اللمسات الأخيرة لاستعدادات عسكرية تحسبًا لمواجهة محتملة مع حزب الله، خاصة مع اقتراب المهلة المحددة لنزع سلاحه جنوب نهر الليطاني نهاية العام.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين إسرائيليين اعتقادهم بأن الحزب يعيد ترتيب صفوفه ويعزز قدراته بوتيرة متسارعة، ما يجعل الصدام، برأيهم، مسألة وقت.
كما أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل أبلغت الإدارة الأميركية عدم رضاها عن أداء الجيش اللبناني في تنفيذ المهام المطلوبة ضمن الترتيبات الأمنية القائمة.
مخاوف محلية
وأثار المشروع السكني الجديد موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن قلقهم من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الإضافية على منطقة تعاني أصلًا من ضعف البنية التحتية في قطاعات المياه والكهرباء والصحة، كما طُرحت مخاوف من تداعيات ديموغرافية محتملة قد تنتج عن توسع مثل هذه المشاريع في المنطقة.



