رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يفرض حصارًا بحريًا شاملًا على فنزويلا ويصعّد المواجهة مع مادورو

ترامب
ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيدًا حادًا في سياسة بلاده تجاه فنزويلا، بعدما أصدر أوامر بفرض حصار بحري كامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والتي تتجه إلى السواحل الفنزويلية أو تغادرها، في خطوة من شأنها تعميق الأزمة السياسية والاقتصادية بين البلدين ورفع منسوب التوتر في منطقة الكاريبي.

قرار مفاجئ وتصعيد في الضغوط

وفي منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، مساء الثلاثاء، قال ترامب إنه أصدر أمرًا مباشرًا بفرض الحصار، متهمًا الحكومة الفنزويلية باستخدام عائدات النفط في تمويل تهريب المخدرات وأنشطة إجرامية أخرى. واعتبر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعٍ أمرريكية لحماية ما وصفه بـ“الأمن القومي” للولايات المتحدة.

وأضاف الرئيس الأميركي أن الأسطول البحري الأمريكي المنتشر في البحر الكاريبي “سيزداد حجمًا وقوة”، مؤكدًا أن فنزويلا “محاصرة بالكامل بأكبر قوة بحرية جُمعت في تاريخ أميركا الجنوبية”، على حد تعبيره.

اتهامات مباشرة لنظام مادورو

وواصل ترامب لهجته التصعيدية، واصفًا النظام الفنزويلي بأنه “منظمة إرهابية أجنبية”، ومؤكدًا أن الرئيس نيكولاس مادورو يقود “نظامًا غير شرعي” يستغل النفط المستخرج من “حقول مسروقة”، بحسب وصفه. كما توعّد بأن تتلقى فنزويلا “صدمة غير مسبوقة” إذا لم تستجب للمطالب الأميركية.

مصادرة ناقلات نفط وتكثيف عسكري

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من استيلاء القوات الأميركية على ناقلة نفط قبالة السواحل الفنزويلية، في عملية عسكرية غير معتادة سبقتها تعزيزات بحرية واسعة في المنطقة. وكانت واشنطن قد أعلنت أن الناقلة كانت تنقل نفطًا من السوق السوداء في انتهاك مباشر للعقوبات الأميركية، مؤكدة نيتها الاحتفاظ بالشحنة المصادَرة.

وبحسب مصادر أميركية، شملت الضغوط خلال الأشهر الماضية ضربات عسكرية استهدفت قوارب يُشتبه في استخدامها بعمليات تهريب مخدرات، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 95 شخصًا.

رد فنزويلي وتحرك أممي

في المقابل، نددت فنزويلا أمام مجلس الأمن الدولي بما وصفته “سرقة” ناقلة نفط في العاشر من ديسمبر، معتبرة العملية “قرصنة برعاية دولة”. وطالبت كراكاس المجلس بإدانة ما اعتبرته استخدامًا غير مشروع للقوة العسكرية ضد سفينة خاصة، داعية إلى الإفراج عن أفراد طاقمها المحتجزين.

من جهته، اتهم الرئيس نيكولاس مادورو الولايات المتحدة باستخدام ملف مكافحة المخدرات غطاءً لخطة تهدف إلى الإطاحة بحكومته والسيطرة على الثروات النفطية الفنزويلية.

أزمة نفطية خانقة

وتملك فنزويلا أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، لكنها تنتج حاليًا نحو مليون برميل يوميًا فقط، في ظل عقوبات مفروضة منذ عام 2019 أجبرتها على بيع نفطها في السوق السوداء بأسعار متدنية، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والإنساني في البلاد.

تم نسخ الرابط