رئيس محكمة النقض يترأس وفدًا قضائيًا مصريًا بمؤتمر أممي لمكافحة الجرائم السيبرانية
ترأس القاضي عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وفد محكمة النقض المشارك في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بمكافحة الجرائم السيبرانية الموجهة ضد المرأة، والذي عُقد بالتعاون بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وسفارة دولة النرويج، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية المرأة في الفضاء الرقمي ومواجهة التحديات المتنامية للجرائم الإلكترونية.

وضم الوفد القضائي رفيع المستوى عددًا من قيادات محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى، في مقدمتهم القاضي محمد عبد العال، النائب الأول لرئيس محكمة النقض وعضو مجلس القضاء الأعلى، والقاضي عابد راشد، النائب الثاني لرئيس محكمة النقض وعضو مجلس القضاء الأعلى، إلى جانب عدد من نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء المكاتب الفنية والإدارات المختصة بالعلاقات الدولية والتفتيش القضائي، بما يعكس الاهتمام المؤسسي بمواكبة التطورات القانونية المرتبطة بالجرائم الرقمية.
وخلال كلمته أمام المؤتمر، ثمّن القاضي عاصم الغايش الجهود التي يبذلها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في التصدي للجرائم السيبرانية، لا سيما تلك التي تستهدف النساء، مؤكدًا أن هذه الجرائم تمثل تحديًا عالميًا يستوجب تنسيقًا دوليًا فعّالًا وتبادلًا مستمرًا للخبرات القانونية والقضائية.
حماية المرأة في الفضاء الإلكتروني ضرورة ملحة
وشدد على أن حماية المرأة في الفضاء الإلكتروني باتت ضرورة ملحة في ظل التوسع المتسارع لاستخدام التقنيات الرقمية ومنصات التواصل الحديثة.

كما أكد رئيس محكمة النقض أهمية تطوير الأطر التشريعية والإجرائية بما يضمن مواجهة فعّالة لهذا النوع من الجرائم، مشيرًا إلى أن القضاء يلعب دورًا محوريًا في إرساء العدالة الرقمية، من خلال التطبيق السليم للقوانين، ومواكبة المستجدات التقنية، وتحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات ومكافحة الجرائم الإلكترونية.
وشارك القاضي عاصم الغايش في ندوة نقاشية متخصصة ضمن فعاليات المؤتمر، تناولت تحليل الإطار القانوني الدولي والوطني لمكافحة الجرائم السيبرانية، حيث استعرض القوانين والقواعد الدولية ذات الصلة، إلى جانب الأحكام والتشريعات المعمول بها في القوانين المصرية، مسلطًا الضوء على الخبرة القضائية المصرية في التعامل مع التحديات الرقمية الحديثة.
ويأتي هذا الحضور القضائي الرفيع في إطار حرص السلطة القضائية على التفاعل مع الجهود الدولية، وتعزيز التعاون مع المنظمات الأممية، بما يسهم في تطوير منظومة العدالة، ودعم حماية الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات الرقمية، وعلى رأسها المرأة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.







