رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صعود اليمين.. كيف يعيد ترامب تشكيل المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية؟

الرئيس التشيلي الجديد
الرئيس التشيلي الجديد خوسيه أنطونيو كاست

مع فوز المرشح اليميني خوسيه أنطونيو كاست في الانتخابات الرئاسية في تشيلي هذا الأسبوع، تتجلى بوضوح ملامح التأثير السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية، في سياق إقليمي يشهد تحولات متسارعة نحو اليمين المحافظ.

الرئيس التشيلي الجديد خوسيه أنطونيو كاست
الرئيس التشيلي الجديد خوسيه أنطونيو كاست

“ترامبية” بنكهة لاتينية

اتسمت حملة كاست بخطاب متشدد في مكافحة الجريمة، ومعادٍ للهجرة غير الشرعية، ومشحون بالنزعة القومية، إلى جانب نهج شعبوي يهاجم النخب والمؤسسات التقليدية، وهي سمات تتقاطع إلى حد كبير مع الخطاب السياسي الذي اعتمده ترامب في الولايات المتحدة، وفق ما أوردته مجلة “نيوزويك”.

وقدم كاست، وهو محامٍ يبلغ من العمر 58 عاماً ومؤسس الحزب الجمهوري اليميني المتطرف في تشيلي، نفسه باعتباره محافظاً ثقافياً وصارماً في فرض القانون والنظام، ولم يُخفِ تأييده لدكتاتورية أوغستو بينوشيه، مبرراً ذلك بالحاجة إلى “استعادة النظام”، وهو خطاب وجد صدى لدى قطاعات واسعة تشعر بالقلق من المستقبل الاقتصادي والاجتماعي.

جذور التحول نحو اليمين

يرى محللون أن هذا التحول لم يكن مفاجئاً داخلياً. وتقول مارتا لاغوس، مديرة مؤسسة “لاتينوبارومترو”، إن الميل نحو اليمين كان واضحاً منذ الاستفتاءات الدستورية والانتخابات البلدية الأخيرة، ويعكس خيبة الأمل من وعود احتجاجات 2019، وتراجع الثقة بالمؤسسات، وتصاعد المخاوف من الجريمة والهجرة.

وأضافت لاغوس أن “الرواية تنتصر على الأرقام”، مشيرة إلى أن الخوف العام لا يتناسب دائماً مع البيانات الفعلية حول الجريمة.

الهجرة وقود الخطاب الشعبوي

أصبحت الهجرة محوراً مركزياً في المزاج السياسي التشيلي، بعد تدفق مئات الآلاف من المهاجرين، لا سيما من فنزويلا. واستثمر كاست هذه القضية بمهارة، مستخدماً مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع، عكست نهجاً متشدداً شبيهاً بسياسات ترامب.

تحولات إقليمية بدعم أميركي

لا يُنظر إلى فوز كاست بوصفه حالة معزولة، إذ تشهد دول أخرى في المنطقة تحولات مشابهة، من بوليفيا إلى الإكوادور والأرجنتين. ويرى بنجامين جيدان، مدير برنامج أمريكا اللاتينية في مركز ويلسون، أن “الميل نحو اليمين حقيقي”، ويسهم في تعزيز النفوذ الأميركي ومنافسة الصين على الموارد والمعادن.

زخم قابل للتقلب

ورغم الزخم المتصاعد، يحذر خبراء من أن هذا التحول قد يكون مؤقتاً، مرتبطاً بدورات انتخابية متقلبة. فالانتخابات المقبلة في دول مثل كولومبيا والبرازيل ستشكل اختباراً حاسماً، وقد تعيد رسم الخريطة السياسية إذا أخفقت الحكومات اليمينية في تحقيق نتائج ملموسة.

ويخلص جيدان إلى أن “التحول يكتسب زخماً، لكنه ليس حتمياً”، في إشارة إلى هشاشة المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية وسرعة تبدل اتجاهاته.

تم نسخ الرابط