برلين: الضمانات الأمنية محور حسم الحرب في أوكرانيا
أكدت الحكومة الألمانية، اليوم الاثنين، أن استقرار أي حل سلمي للحرب في أوكرانيا يعتمد بشكل كبير على الضمانات الأمنية المقدمة لكييف، مشيرة إلى أن هذه الضمانات قد تحدد ما إذا كانت الحرب ستتوقف فعليًا أو تستعر من جديد.

مصالح أوروبية على المحك
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، في برلين: "هناك مصالح أوروبية مركزية على المحك"، مشيراً إلى أن هذه المصالح تتطلب دعماً منتظماً إذا سعت أوروبا فعلياً لتحقيقها.
وأوضح أن التشاور حول تفاصيل الضمانات الأمنية أمر بالغ الأهمية لضمان ردع أي تصعيد ومنع حدوثه، مضيفاً أن مشاركة عدد كبير من زعماء الدول الأوروبية في المحادثات تُبرز وحدة الصف الأوروبي تجاه الأزمة الأوكرانية.
اجتماع برلين ومشاركة المفاوضين الأمريكيين
وأشار كورنيليوس إلى أن المفاوضين الأمريكيين تم دعوتهم لحضور اجتماع رؤساء حكومات ودول أوروبية مساء اليوم ضمن إطار المحادثات الجارية حول أوكرانيا، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانوا سيشاركون فعليًا في الاجتماع.
وأضاف أن موضوع الأراضي والضمانات الأمنية يمثل محوراً أساسياً في المباحثات، وأنه سيلعب الدور الحاسم في تحديد مستقبل الصراع.
دعم ألمانيا لأوكرانيا
وأكد المتحدث أن الحكومة الألمانية تعمل كوسيط نزيه في هذه المفاوضات، مشدداً على أن أوكرانيا تواجه قرارات صعبة للغاية. وقال: "نحن نقف إلى جانب أوكرانيا"، في إشارة إلى استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي الألماني للجانب الأوكراني.
موقف ألمانيا من الحوار مع روسيا
وفي ردّه على سؤال حول إمكانية بدء محادثات جديدة مع روسيا، أشار كورنيليوس إلى أن الحكومة الألمانية تدرس باستمرار جدوى أي محادثات مباشرة مع ما وصفه بـ"المعتدي الروسي"، لكنه اختتم تصريحاته بالقول: "في الوقت الحالي، لا يوجد تفكير ملموس في هذا الأمر".
تؤكد تصريحات الحكومة الألمانية في برلين أن الضمانات الأمنية لكييف هي المفتاح الأساسي لوقف الحرب، وأن المجتمع الدولي يسعى لإيجاد حلول تضمن الاستقرار على المدى الطويل، مع الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي ودعم أوكرانيا في مواجهة التحديات العسكرية والسياسية الراهنة.

