خبير اقتصادي: بروتوكول الصوامع مع إيطاليا جزء من مشروع قومي للأمن الغذائي
قال الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن بروتوكول التعاون المصري–الإيطالي لإنشاء صوامع تخزين القمح يأتي في إطار مشروع قومي أشمل تستهدفه الدولة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وليس مقصورًا على الصوامع الخمس التي جرى الاتفاق عليها مع الجانب الأوروبي والوكالة الإيطالية للتنمية.
مصر تنفذ حاليًا مشروعًا قوميًا
وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر تنفذ حاليًا مشروعًا قوميًا لإنشاء نحو 50 صومعة بطاقة تخزينية إجمالية تصل إلى 1.5 مليون طن، تُضاف إلى الطاقة التخزينية الحالية البالغة نحو 4.5 مليون طن، ليصل إجمالي الطاقة المستهدفة إلى نحو 6 ملايين طن.
وأشار إلى أن أهمية هذا الإنجاز تتضح عند المقارنة بعام 2014، حين لم تكن الطاقة التخزينية تتجاوز 1.6 مليون طن، مشددًا على أن هذا التوسع يستهدف بالدرجة الأولى تأمين احتياجات القمح على مدار العام، سواء المستورد أو المحلي، والحد من الفاقد الذي كان يصل قبل عام 2014 إلى نحو 15% نتيجة التخزين في الشون الترابية والمكشوفة.
ونوه بأن تداول نحو 10 ملايين طن من القمح آنذاك كان يؤدي إلى فقدان ما يقرب من 1.5 مليون طن، بتكلفة تتجاوز 6 مليارات جنيه، وهو عبء لا تتحمله الموازنة العامة للدولة.
وفيما يتعلق بالاحتياجات المستقبلية، أشار كمال إلى أن شبكة الصوامع في مصر تحتاج إلى زيادات سنوية تتراوح بين 10 و15% لمواكبة النمو السكاني والزيادة المستمرة في معدلات الاستهلاك.
وأكد أن الحكومة تعمل بالتوازي على رفع نسب الاكتفاء الذاتي من القمح من خلال سياسات متكاملة، تشمل تحسين دخل المزارع، ورفع سعر توريد القمح المحلي، وإدماجه ضمن منظومة الزراعة التعاقدية، حيث يتم الإعلان عن سعر التوريد قبل موسم الزراعة بوقت كافٍ، وقد يكون أعلى من السعر العالمي أحيانًا لتحفيز الفلاحين على التوسع في الزراعة.
اختيار مواقع الصوامع يتم وفق أسس مدروسة
وأوضح أن اختيار مواقع الصوامع يتم وفق أسس مدروسة، بحيث تكون قريبة من مناطق الإنتاج الرئيسية لتقليل تكاليف النقل وخفض الفاقد. وضرب مثالًا بمحافظة الشرقية، التي تضم صومعتين نظرًا لكونها من أكبر المحافظات زراعةً للقمح، مع وجود ربط مباشر بين الصوامع والمناطق الحقلية التي يتم منها استلام المحصول.