الجيش الإسرائيلي يحذر من إخلاء قرية في جنوب لبنان تمهيدًا لقصفها
أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، تحذيرًا عاجلًا دعا فيه سكان قرية يانوح في جنوب لبنان إلى إخلاء منازلهم بشكل فوري، وذلك تمهيدًا لشن هجوم عسكري وصفه بـ«الوشيك» على المنطقة.
التحذير جاء في بيان رسمي نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة «إكس»، في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.
بيان عسكري عبر «إكس»
وقال أدرعي في البيان: «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان وتحديدًا في قرية يانوح، سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي»، على حد وصفه.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يستهدف ما قال إنها «محاولات محظورة يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته العسكرية في المنطقة»، داعيًا السكان إلى الابتعاد عن المواقع التي قد تتعرض للقصف حفاظًا على سلامتهم.

قرية يانوح تحت التهديد
وتقع قرية يانوح في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان، وهي واحدة من القرى القريبة من الحدود مع إسرائيل، التي شهدت خلال الأشهر الماضية تبادلًا للقصف بين الجيش الإسرائيلي ومجموعات مسلحة لبنانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
ويُعد هذا التحذير امتدادًا لسلسلة إنذارات مشابهة أصدرها الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية، استهدفت قرى ومناطق مختلفة في الجنوب اللبناني، وغالبًا ما تسبق هذه التحذيرات تنفيذ ضربات جوية أو قصف مدفعي.
توتر متصاعد على الحدود
وتشهد الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية حالة من التوتر الأمني المتواصل منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث تصاعدت الاشتباكات عبر الحدود، ما أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح آلاف السكان من القرى الحدودية اللبنانية.
وتتهم إسرائيل حزب الله باستخدام مناطق مدنية لتخزين أسلحة أو تنفيذ أنشطة عسكرية، وهو ما ينفيه الحزب مرارًا، مؤكدًا أن عملياته تأتي في إطار ما يصفه بـ«دعم المقاومة الفلسطينية».
غياب رد رسمي لبناني
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة اللبنانية بشأن التحذير الإسرائيلي الأخير، كما لم يعلن حزب الله موقفًا رسميًا ردًا على بيان الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، تحذر جهات دولية ومنظمات حقوقية من خطورة استهداف المناطق السكنية، لما لذلك من تداعيات إنسانية خطيرة على المدنيين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها لبنان.
مخاوف من تصعيد أوسع
ويرى مراقبون أن تكرار التحذيرات الإسرائيلية والإشارات إلى «ضربات وشيكة» يعكس احتمال تصعيد عسكري أوسع على الجبهة الشمالية لإسرائيل، في حال استمر التوتر دون تدخل دبلوماسي فعال لاحتوائه.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الساعات المقبلة، وسط ترقب لما إذا كان التحذير سيتبعه تنفيذ فعلي لعمليات عسكرية، أو سيبقى في إطار الضغوط النفسية والسياسية المتبادلة بين الطرفين.



