هل الغش في شراء الصدقات جائز؟ ..دار الإفتاءالمصرية تجيب
أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يتعلق بما إذا كان شراء سلعة لشخص آخر مع تحديد سعر أعلى من سعرها الحقيقي يُعد حلالًا أم حرامًا، موضحًا الفارق الشرعي بين حالتين يقع فيهما كثير من الناس عند التعامل بالمال والأمانة.
التاجر وحقه في تحديد السعر
وأوضح أمين الفتوى خلال تصريحات تلفزيونية ، أن الحكم يختلف باختلاف وصف الشخص: فإذا كان السائل تاجرًا يشتري السلعة من ماله الخاص دون توصية من أحد، ثم يبيعها لمن يشاء بالسعر الذي يراه مناسبًا، سواء كان أعلى من السعر الأصلي أو بالتقسيط، فهذا أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه، لأن التاجر يبيع بضاعته وهو حر في تحديد سعرها بما يتناسب مع مجريات السوق والربح المشروع.
الوكالة والأمانة وحرمة الغش
أما إذا كان الشخص غير تاجر وإنما قد طلب منه شراء سلعة محددة لصديق أو قريب وقال له: «وأنت رايح هات لي كذا»، فهنا يكون بمثابة وكيل أو أمين على مال الآخرين، ولا يجوز له زيادة السعر عن القيمة الحقيقية دون علم صاحب المال، لأن ذلك يُعد خيانة للأمانة ويقع تحت حرام الغش والتلاعب في المال.
الأجرة مقابل الجهد
وبيّن الشيخ إبراهيم أنه في حال أراد الشخص أخذ أجرة مقابل جهده أو انتقالاته، فلا بأس بذلك إذا صرح بذلك مسبقًا وحصل على موافقة الطرف الآخر، أما في حال عدم الموافقة، فلا يجوز رفع السعر دون علم صاحب المال، لأن هذا التصرف يدخل ضمن الغش والخيانة ويخالف القواعد الشرعية للأمانة والوكالة.
الفارق الشرعي بين البيع الحر والأمانة
وشدد الشيخ إبراهيم عبد السلام على أن الشرع ميز بين البيع الحر للتاجر وبين الأمانة والوكالة، مؤكدًا أن الأمانة لا يجوز التلاعب فيها بأي حال، ويجب على الوكيل أو الأمين الالتزام بالصدق والأمانة في أداء المهمة المكلف بها، حتى لا يقع تحت حكم الغش والخيانة المالية.



