برنامج الأغذية العالمي يعلن خفض حصص الغذاء في السودان بسبب نقص التمويل
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أنه سيخفض حصص الطعام المقدمة للمجتمعات السودانية اعتبارًا من يناير المقبل، نتيجة نقص التمويل المتاح للعمليات الإنسانية في البلاد.
وصرح روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في البرنامج، للصحفيين في جنيف عبر اتصال بالفيديو من روما: «سنضطر بدءًا من يناير إلى خفض حصص الغذاء بنسبة 70 بالمئة للمجتمعات التي تواجه المجاعة، و50 بالمئة للمجتمعات المعرضة لاحتمال المجاعة». وأضاف أن هذا القرار جاء بعد مراجعة عاجلة للتمويل المتاح مقابل الاحتياجات المتزايدة في السودان.
تأثير الأزمة على السكان
تشير التقديرات إلى أن ملايين السودانيين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث تعتمد معظم الأسر على المساعدات الإنسانية لتأمين الحد الأدنى من الغذاء. ويأتي هذا التقليص في وقت يزداد فيه تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، مما يفاقم الضغوط على الفئات الأشد ضعفًا في المناطق المتضررة من النزاعات والنزوح الداخلي.

خلفية عن الأزمة الغذائية
يواجه السودان أزمة غذائية حادة منذ سنوات، نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والمناخية. فقد أدى الصراع المستمر في بعض الولايات، بالإضافة إلى الفيضانات والجفاف المتكرر، إلى تدمير المحاصيل الزراعية وتراجع الإنتاج الغذائي. ويقدر برنامج الأغذية العالمي أن عدد السكان الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة بلغ ملايين، مع تزايد المخاطر على الأطفال والنساء وكبار السن بشكل خاص.
ويضيف نقص التمويل الدولي أعباء إضافية، إذ تعتمد العمليات الإنسانية في السودان بشكل كبير على تبرعات الدول المانحة والمؤسسات الدولية، وقد أدى تراجع التمويل خلال الأشهر الأخيرة إلى تأجيل أو تقليص برامج توزيع الغذاء، مما يهدد حياة آلاف الأشخاص.
دعوات للمجتمع الدولي
حذر البرنامج من أن خفض الحصص الغذائية سيؤدي إلى زيادة معدلات سوء التغذية ويزيد من معاناة الأسر الأكثر هشاشة. وأكد روس سميث أن البرنامج يسعى لتأمين تمويل إضافي من المجتمع الدولي لتفادي تفاقم الأزمة، داعياً الدول المانحة والمنظمات الإنسانية إلى توفير الدعم العاجل لتغطية الاحتياجات الأساسية في السودان.
خاتمة
تسلط الأزمة الحالية الضوء على حساسية الوضع الإنساني في السودان والحاجة الماسة إلى دعم دولي مستمر لضمان توفير الغذاء وتأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة للسكان الأكثر تضرراً، في ظل تحديات اقتصادية وبيئية مستمرة.



