البحرية البريطانية تتعقب غواصة روسية لثلاثة أيام في المانش وسط تصاعد التوتر البحري
أعلنت البحرية البريطانية، الخميس، أنها رصدت الغواصة الروسية "كراسنودار" من فئة "كيلو" برفقة القاطرة "آلتاي" أثناء عبورهما القناة (بحر المانش)، وتتبعتهما لمدة ثلاثة أيام في إطار ما وصفته لندن بجهود حماية مياهها من التهديدات المتصاعدة.

مراقبة جوية واستعداد لعمليات مكافحة الغواصات
وقالت البحرية في بيانها إن سفينة إمداد بريطانية مزودة بمروحية تم نشرها لرصد الغواصة الروسية، في حين كان فريق جوي متخصص على أهبة الاستعداد للتحول إلى عمليات مكافحة الغواصات إذا غاصت الغواصة تحت السطح.
ورغم سوء الأحوال الجوية، واصلت الغواصة الروسية إبحارها على السطح حتى خروجها من نطاق المتابعة البريطانية.
نقل مهام المراقبة إلى حليف في الناتو
وأضاف البيان أن بريطانيا سلّمت مهمة مراقبة الغواصة والقاطرة قرب جزيرة أوسان قبالة الساحل الشمالي الغربي لفرنسا إلى أحد حلفائها في الناتو دون الكشف عن هويته.
وتعد هذه الحادثة استمراراً لعمليات مشابهة، كان آخرها في يوليو الماضي عندما رصدت بريطانيا الغواصة الروسية "نوفوروسيسك" داخل مياهها الإقليمية.
برنامج لتعزيز القدرات البحرية البريطانية
وتأتي الواقعة عقب إعلان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إطلاق برنامج جديد بملايين الجنيهات لتعزيز قدرات البحرية الملكية في مواجهة "التهديدات البحرية الروسية".
وبحسب لندن، فقد ازداد نشاط الغواصات الروسية بنحو الثلث في المياه البريطانية خلال العامين الماضيين، ما دفع لندن لتكثيف التنسيق العسكري مع حلفائها.
اتفاقية بريطانية–نرويجية لملاحقة الغواصات
وفي إطار هذا التنسيق، وقّعت بريطانيا والنرويج مطلع ديسمبر اتفاقية لإنشاء أسطول مشترك من الفرقاطات يتولى مهمة ملاحقة الغواصات الروسية شمالي المحيط الأطلسي، في خطوة تعكس ارتفاع مستوى القلق الأوروبي من الأنشطة البحرية الروسية في محيط القارة.
بهذه التطورات، يتصاعد التوتر البحري بين موسكو ولندن، فيما تواصل البحرية البريطانية تعزيز مراقبتها للممرات الاستراتيجية لمنع أي تهديد محتمل في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية في أوروبا.
